مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٩ - مسألة ٦ لا يجب الفور في القضاء و ان كان أحوط
غير المعين و في المندوب بعد مضى اليومين إذا أفسده حينئذ يجب قضائه مع عدم اشتراطه حين النية و لا يجب قضائه معه، و قد عرفت سابقا ان هذا هو فائدة الاشتراط، و لعل عبارة المتن ناظرة اليه، و كيف كان لو كان الإفساد في المندوب قبل مضى اليومين فان كان فعل المفسد بقصد الإتيان به في أثناء الاعتكاف مع بنائه على اعتكافه فلا إشكال في حرمته لكونه تشريعا بناء على سراية الحرمة التشريعية إلى العمل الخارجي أيضا، و في وجوب القضاء عليه و عدمه وجهان: من صدق الفوت الموجب للقضاء، و من انصرافه الى الواجب لو قيل بدلالة عموم قوله: من فاتته فريضة فليقضها، و شموله لكل فريضة، و عدم اختصاصه بالفريضة اليومية. و ان كان فعله بقصد الرجوع عن الاعتكاف فلا يجب القضاء قطعا، و في استحبابه وجهان: من عدم الدليل على مشروعية قضائه، و: من دلالة صحيح الحلبي المروي في الكافي و المرسل المحكي في الفقيه على استحبابه و فيه قال أبو عبد اللّه عليه السّلام كانت بدر في شهر رمضان و لم يعتكف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فلما كان من قابل اعتكف عشرين عشرا لعامه و عشرا قضاء لما فاته، و الأقوى هو الأول لأن الظاهر من الخبرين هو كون المندوب الفائت متخصصا بخصوصية الوقت و هو كونه في شهر رمضان، و لا دلالة لهما على استحباب قضاء المندوب المطلق مع انه في وقت قضائه ان كان صالحا للاعتكاف فيصير وقتا للأداء إذ هو مستحب في كل وقت صالح له و ان لم يكن الوقت صالحا له فلا يجوز فيه الاعتكاف، فترك الأداء في وقت يصلح له و الإتيان بقضاء ما فات منه في وقت أخر مما لا فائدة فيه كما لا يخفى.
[مسألة ٦ لا يجب الفور في القضاء و ان كان أحوط]
مسألة ٦ لا يجب الفور في القضاء و ان كان أحوط.
المحكي عن المبسوط و المنتهى وجوب الفور في القضاء و لعل الوجه فيه هو توهم اقتضاء الأمر به للفور و هو فاسد لعدم اقتضاء الأمر للفور و لا للتراخي، و عدم دليل أخر يدل عليه، لكن الاحتياط حسن للخروج عن مخالفتهما و ان لم يظهر لما ذهبا اليه دليل.