مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٨ - مسألة ٤٠ يجوز له ان يشترط حين النية الرجوع متى شاء
بان مخالفتهم مشكل، و ان كانت متابعتهم من غير دليل أشكل، لكن الاحتياط حسن على كل حال و اللّه هو الموفق.
[مسألة ٤٠ يجوز له ان يشترط حين النية الرجوع متى شاء]
مسألة ٤٠ يجوز له ان يشترط حين النية الرجوع متى شاء حتى في اليوم الثالث سواء علق الرجوع على عروض عارض أولا، بل يشرط الرجوع متى شاء حتى بلا سبب عارض، و لا يجوز له اشتراط جواز المنافيات كالجماع و نحوه مع بقاء الاعتكاف على حاله، و يعتبر ان يكون الشرط المذكور حال النية فلا اعتبار بالشرط قبلها أو بعد الشروع فيه و ان كان قبل الدخول في اليوم الثالث، و لو شرط حين النية ثم بعد ذلك أسقط حكم شرطه فالظاهر عدم سقوطه و ان كان الأحوط ترتيب آثار السقوط من الإتمام بعد إكمال اليومين.
في هذا المسألة أمور (الأول) يجوز للمعتكف ان يشترط الرجوع عن اعتكافه في الجملة، بل يستحب له و قد ادعى في الحدائق اتفاق كلمة الأصحاب على استحبابه، و يدل عليه من الاخبار موثق عمر بن يزيد المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام:
قال: إذا اعتكف العبد فليصم و قال: لا يكون اعتكاف أقل من ثلاثة أيام، و اشترط على ربك في اعتكافك كما تشترط عند إحرامك ان تحلل من اعتكافك عند عارض ان عرض لك عارض من علة تنزل لك من أمر اللّه.
و خبر أبي بصير المروي في الكافي و الفقيه عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام: لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام، و من اعتكف صام، و ينبغي للمعتكف إذا اعتكف ان يشترط كما يشترط المحرم، و صحيح ابى ولاد المروي في الكافي و الفقيه قال سئلت الصادق عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم و هي معتكفة بإذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد الى بيتها فتهيأت زوجها حتى واقعها فقال عليه السّلام: ان كانت خرجت من المسجد قبل ان يمضي ثلاثة أيام و لم يكن اشترطت في اعتكافها فان عليها ما على المظاهر،