مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩ - مسألة(٤) من وجب عليه الصوم اللازم فيه التتابع
بشعبان و يوم أو أزيد من رجب على عدم الفرق في البوم الزائد على الشهر بين ان يكون سابقا عليه أو لاحقا به و فيه وجهان، الذي ينسبق الى الذهن هو الأخير أعني لحوق اليوم بالشهر و تأخره عنه و ان مقتضى التدبر هو كون المراد صوم شهر و يوم زائد على الشهر سواء كان متقدما أو متأخرا.
و كذا لا يجوز له ان يقتصر على شوال مع يوم من ذي القعدة لنقصان شوال من اوله بيوم و هو يوم الفطر الذي يحرم صومه، فيجب عليه الإتيان بصوم شوال مع يومين من ذي القعدة لو كان شوال تاما أو ثلاثة أيام ان كان ناقصا- لو قلنا بان البدئة بالصوم في أثناء الشهر يوجب اعتبار كون الشهر ثلاثين متصلة، و كذا لا يجوز ان يقتصر على ذي الحجة مع يوم من المحرم، و ذلك لنقصان ذي الحجة بالعيد بل لا يصح الإتيان بالصوم في ذي الحجة إلا إذا شرع فيه بعد العيد فلا يعتد بما يصومه قبل العيد لحصول الفصل به. فإذا ابتدء باليوم الحادي عشر يتحقق التتابع بإكمال الصوم الى اليوم الحادي عشر من المحرم لو كان ذو الحجة تاما، و الى اليوم الثاني عشر من المحرم لو فرض نقصان ذي الحجة بناء على ما تقدم من القول باعتبار الثلاثين في الشهر الأول إذا ابتدء بالصوم في أثناء الشهر.
(الأمر الثالث) ما تقدم في الأمرين السابقين انما هو فيما إذا علم حين الشروع بأنه لا يسلم الزمان له، و اما إذا لم يعلم به من أول الأمر و اتفق في الأثناء ففي الصحة و إتمام الصوم بعد رفع الخلل مطلقا أو عدمها و وجوب الاستيناف و رفع الخلل كذلك، أو التفصيل بين ما كان الخلل بمثل فصل العيد أو شهر رمضان و بين ما كان بغير ذلك كالحيض و النفاس و المرض، وجوه: المصرح به في نجاة العباء هو الأول، و عليه المصنف (قده) في المتن (و يستدل له) بما ورد في جواز البناء على ما مضى عند طرو العذر و عدم وجوب الاستيناف معللا بأنه مما غلب اللّه تعالى عليه و ليس على ما غلب اللّه عليه شيء، و مع عدم العلم بالتخلل يكون تخلله عذرا لا يجب معه الاستيناف.
و مختار غير واحد من الفقهاء هو الثاني لإطلاق النص الدال على وجوب الاستيناف