مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٦ - مسألة ١٥ لو نذر اعتكاف أربعة أيام فأخل بالرابع
و التخيير، فعلى الأول فيرجع الى البراءة، و على الثاني إلى قاعدة الاشتغال بناء على كونها المرجع في الدوران بين التعيين و التخيير. و الأقوى هو التفصيل بين ما إذا علم الناذر انه قصد أحد نحوي التتابع و شك في كونه هو التتابع في أيام شهر رمضان، أو التتابع المعتبر في الأيام الثلاثة في الاعتكاف، و بين ما إذا علم يعدم قصد احد النحوين من التتابع، بل انما تعلق قصده بالتتابع في الجملة بلا قصد أحد نوعيه أصلا بالرجوع الى الاشتغال في الأول، فيحتاط بقضاء الجميع عند الإخلال بيوم من الاعتكاف أو أزيد للعلم إجمالا باشتغال ذمته بأحد نحوي التتابع، و يكون اللازم عليه تحصيل العلم بالفراغ، و لا يحصل العلم به الا بقضاء الجميع مما مضى، و ما أخل به، و ما بعده، و في الثاني يكتفى بقضاء ما أخل به بعد الفراغ عن إتيان ما بقي من الوقت بعد الإخلال، ضرورة انه يعلم بعدم تعلق قصده في الاعتكاف في الشهر الذي تعلق نذره به بإتيانه متتابعا على نحو التتابع المعتبر في الأيام الثلاثة، فلا موجب لقضاء الجميع عليه لا بجعل تشريعي في أصل الشرع، و لا بجعل الناذر على نفسه في نذره، فحينئذ لا يضر الفصل بين الأيام بتخلل ترك الاعتكاف في يوم أو أزيد بصحة ما مضى منه قبل الإخلال كما في صوم شهر رمضان من غير فرق في ذلك بين ان يكون قصد الإجمالي للتتابع باشتراطه لفظا أو معنى.
[مسألة ١٥ لو نذر اعتكاف أربعة أيام فأخل بالرابع]
مسألة ١٥ لو نذر اعتكاف أربعة أيام فأخل بالرابع و لم يشترط التتابع و لا كان منساقا من نذره وجب قضاء ذلك اليوم و ضم يومين آخرين، و الاولى جعل المقضي أول الثلاثة و ان كان مختارا في جعله أيا منها شاء.
إذا نذر اعتكاف أربعة أيام، فاما ان يقصد الأربعة المتتالية نحو تتابع الأيام الثلاثة سواء اشترطه لفظا أو معنى، أو لا يقصد تتابعها كذلك سواء قصده على نحو التتابع في أيام شهر رمضان أم لا، فعلى الأول إذا أخل باليوم الرابع يجب استيناف الاعتكاف في غير المعين منه، و قضائه في المعين كما مر في المسألة المتقدمة، و على الثاني يجب قضاء اليوم الرابع، و حيث ان الاعتكاف لا يكون أقل من الثلاثة و صار اليوم الذي يأتي قضاء عن اليوم الرابع منفصلا عن الثلاثة الأولى بالإخلال في اليوم الرابع احتيج