مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٨ - مسألة ٨ لو نذر اعتكاف ثلاثة أيام معينة أو أزيد
مقيدا بعدم الزيادة لكونه بمنزلته في عدم المشروعية مما لا وجه له، بعد صحة إمكان إتيانه في ضمن الفرد المشتمل على الزيادة و لو لم يكن المنذور على وجه الإهمال مشروعا، فاللازم عدم صحته مع الإطلاق أيضا، لأن المشروع هو اعتكاف يوم أو يومين مع الزيادة، و بعبارة أخرى مع شرط الزيادة فالمطلق اعنى لا بشرط عن الزيادة سواء كان معها أو لم يكن لا يكون مشروعا، فالحق صحة نذره مطلقا أو مهملا عن الزيادة، لإمكان الإتيان معها، و هذا بخلاف المقيد بعدم الزيادة، إذا المأتي به معها لا ينطبق عليه المنذر و هو اليوم أو اليومان مع عدم الزيادة، و مع عدمها لا يكون مشروعا، و ان كان منذورا، لكن لا يصح نذره لعدم المشروعية.
[مسألة ٨ لو نذر اعتكاف ثلاثة أيام معينة أو أزيد]
مسألة ٨ لو نذر اعتكاف ثلاثة أيام معينة أو أزيد فاتفق كون الثالث عيدا بطل من أصله، و لا يجب عليه قضائه لعدم انعقاد نذره لكنه أحوط.
أما وجه البطلان من أصله فلان الاعتكاف لا يصح الا في ثلاثة أيام و ما زاد، و لا في زمان لا يصح فيه الصوم، فلا يصح في ثلاثة أيام يكون أحدها عيدا لعدم صحة الصوم في العيد منها، فإذا نذر اعتكافها على نحو التعيين مع الجهل بكون يوم منها عيدا لا ينعقد نذره لعدم كون المنذور مشروعا، و مع عدم انعقاده فلا يجب قضائه، لأن وجوبه يتوقف على فوت الأداء في وقته، و مع عدم انعقاد النذر فلا فوت حتى يجب به القضاء، و وجه الاحتياط في القضاء هو احتمال تعدد المطلوب في النذر بتحليل نذر الأيام الثلاثة المعينة إلى نذر الاعتكاف في ثلاثة أيام، و كون الثلاثة هي هذه الثلاثة المعينة من باب تعيين المصداق، و يحتمل ان يكون لاحتمال إيراث مصلحة من اعتكاف يومين في الاعتكاف الثالثة موجبة لإتمامها، و لما صادف اليوم الثالث مع العيد وجب قضائه، و يحتمل ان يستفاد وجوب قضائه مما ورد في الحائض و المريض: من وجوب القضاء عليهما بعد الطهر و البرء، و لعل هذه الاحتمالات كافية في إبداء احتمال وجوب القضاء الموجب لحسنه، و كيف كان فطريق الاحتياط هو استئناف الثلاثة قضاء لها، لا بقضاء يوم العيد فقط إذ بتخلل العيد انفصم الاعتكاف الذي صادف أحد أيامه مع