مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٦ - مسألة ٥ يجوز قطع الاعتكاف المندوب في اليومين الأولين
في الثاني أي مع عدم الشرط، و هو المحكي عن ابن حمزة، و الظاهر انه هو القول الرابع، الا انه تعرض لفائدة الشرط كما سيجيء البحث عنه، فالأولى حذفه عن الأقوال، و ذكره في مقام ذكر فائدة الشرط.
و منها القول بعدم الوجوب ما لم يمض منه اليومان، و الوجوب عند مضيه، و هو المحكي عن ابن الجنيد، و ابن البراج، و ظاهر الشيخ في النهاية، و المحقق في الشرائع، و اختاره غير واحد من المتأخرين، و عليه المصنف في المتن.
و استدل له بصحيح محمد بن مسلم المروي في الكافي عن الباقر عليه السّلام قال: إذا اعتكف يوما و لم يكن اشترط فله ان يخرج و يفسخ الاعتكاف، و ان أقام يومين و لم يكن اشترط فليس له ان يخرج و يفسخ الاعتكاف حتى يمضي ثلاثة أيام.
و صحيح ابى عبيدة المروي في الكافي عن الباقر عليه السّلام أيضا قال: من اعتكف ثلاثة أيام فهو يوم الرابع بالخيار ان شاء زاد ثلاثة أيام أخر، و ان شاء خرج من المسجد، و ان أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام، بل المستفاد من الأخير وجوب كل ثالث من كل ثلاثة من دون اختصاص بالثلاثة الاولى.
و طعن العلامة في الاستدلال بهذين الخبرين بالطعن في السند، لما في سندهما ابن الفضال و هو ضعيف معروف بفساد العقيدة، و أجيب عنه بأنهما على حسب نقل الشيخ يكونا كذلك، و اما بحسب ما في الكافي فهما في أعلى مرتبة الصحة، مع ان ضعف سندهما على حسب نقل الشيخ أيضا غير مضر بالحجية على حسب ما اخترناه من حجية الخبر الموثوق بصدوره، و انهما مما يوثق بهما، فإن العلامة في الخلاصة قال:
و انا اعتمد على راى على بن الحسن بن الفضال و ان كان مذهبه فاسدا، و عن الكليني و النجاشي توثيقه مع ان ضعفه ينجبر بالشهرة، و لا معارض لهما من الاخبار، فلا محيص