مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٧ - مسألة ٧ لو نذر اعتكاف يوم أو يومين
إلا بالأخذ بهما و العمل على طبقهما، فهذا القول هو المتعين، هذا كله في الاعتكاف المندوب، و اما الواجب ففي المعين منه لا يجوز قطعه قطعا، و في المطلق منه المشهور على وجوبه كالمعين، بمجرد الشروع، و لا وجه له، الا ما استدل له بوجوب الشروع في المندوب. و الأقوى انه كالمندوب في عدم وجوبه إلا بمضي يومين، قال في المدارك:
و لو قيل بمساواته للمندوب في عدم وجوب المضي فيه قيل مضى اليومين لم يكن بعيدا.
[مسألة ٦ لو نذر الاعتكاف في أيام معينة]
مسألة ٦ لو نذر الاعتكاف في أيام معينة و كان عليه صوم منذور أو واجب لأجل الإجارة يجوز له ان يصوم في تلك الأيام وفاء عن النذر أو الإجارة، نعم لو نذر الاعتكاف في أيام مع قصد كون الصوم له و لأجله لم يجز عن النذر أو الإجارة.
لما كان المعتبر في الاعتكاف الصوم المطلق اى صوم كان، فان كان عليه صوم منذور أو واجب بالإجارة يجوز له ان يصوم في أيام اعتكافه صوم المنذور أو الإجارة وفاء عنهما، اللهم إلا إذا نذر الاعتكاف مع الصوم الذي يصومه لأجله، حيث انه لم يخرج عن النذر أو الإجارة، فلو صام في أيامه كذلك لم يحصل الوفاء بالنذر في اعتكافه.
[مسألة ٧ لو نذر اعتكاف يوم أو يومين]
مسألة ٧ لو نذر اعتكاف يوم أو يومين فان قيد بعدم الزيادة بطل نذره و ان لم يقيده وجب ضم يوم أو يومين.
بطلان النذر مع تقيد المنذور باعتكاف يوم أو يومين بشرط عدم الزيادة انما هو لأجل عدم مشروعيته، مع ان المعتبر في صحة النذر رجحان المنذور، و وجه صحته مع عدم تقيد المنذور بعدم الزيادة هو إمكان الإتيان بالمنذور في ضمن الفرد المشتمل على الزيادة، فينعقد النذر، و يجب الإتيان بالمنذور، و حيث ان صحته متوقفة على الإتيان بالزيادة فلا جرم يجب عليه الإتيان بالزيادة مقدمة لإتيان المنذور، و لا فرق في ذلك بين أخذ المنذور يوما أو يومين مطلقا أو مهملا، و إرجاع أخذه مهملا إلى إرجاعه