مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٤ - مسألة ٥ يجوز قطع الاعتكاف المندوب في اليومين الأولين
انه يجوز له قطعه، فان قطعه انقطع، و وجب عليه الاستيناف في النذر المطلق كما يجب عليه الكفارة في قطع الاعتكاف في النذر المعين، و ان لم يقطعه تم اعتكافه، و هذا كله فيما عدا اليوم الثالث، و اما اليوم الثالث فيأتي حكمه.
[مسألة ٥ يجوز قطع الاعتكاف المندوب في اليومين الأولين]
مسألة ٥ يجوز قطع الاعتكاف المندوب في اليومين الأولين، و مع تمامهما يجب الثالث، و اما المنذور فان كان معينا فلا يجوز قطعه مطلقا، و الا فكالمندوب.
اختلف الأصحاب (قدس اللّه أسرارهم) في وجوب الاعتكاف المندوب بالدخول فيه و عدمه على أقوال. (منها) انه يجب بالدخول فيه كالحج المندوب، و قد حكى عن الشيخ في المبسوط و الحلبي و ابن زهرة، و يستدل له بدعوى ابن زهرة الإجماع على وجوب إتمامه بالدخول فيه، و بما دل على حرمة إبطال العمل مثل قوله تعالى وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ. و بإطلاق ما دل على وجوب الكفارة بالوقاع قبل تمام ثلاثة أيام الشامل لليوم الأول أيضا، مثل خبر ابى ولاد عن الصادق عليه السّلام في المرأة يقدم زوجها و هي معتكفة فهيأت له حتى يواقعها قال: ان كانت خرجت من المسجد قبل مضى ثلاثة أيام، و لم يكن اشترطت في اعتكافها فعليها ما على المظاهر، و مثله خبر زرارة عن الباقر عليه السلام. و بإطلاق خبري ابن الحجاج، و ابى بصير الدالين على وجوب القضاء على الحائض بعد الطهر، و المريض بعد البرء، حيث ان هذا الإطلاق يتم إذا وجب بالشروع، ففي الأول المروي في الكتب الثلاثة عن الصادق عليه السّلام: إذا مرض المعتكف أو طمثت المرأة المعتكفة فإنه يأتي بيته ثم يعيد إذا برء و يصوم، و في الثاني المروي في الكافي و الفقيه عن الصادق عليه السّلام في المعتكفة إذا طمثت قال: ترجع الى بيتها فإذا طهرت رجعت فقضت ما عليها.
و فيه ما لا يخفى، اما دعوى الإجماع على وجوب المضي بالشروع فيه مما لا يلتفت إليها بعد القطع بكون المسألة خلافية ذات أقوال متعددة، و ان المشهور ذهبوا