مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤١ - السابع اذن السيد بالنسبة إلى مملوكه
في الاذن بأن كانت مأذونه في الصوم دون الاعتكاف، فاللازم صحة اعتكافها إذا كانت مأذونه في الصوم المندوب، فلا يدل على اعتبار اذنه في اعتكافها، و التحقيق ان يقال:
ببطلان اعتكافها فيما إذا كان علة تامة لتفويت التمتع منها بحيث لولاه لتمتع منها زوجها قهرا لكونه حينئذ علة تامة للتفويت المحرم عليها، و العلة التامة للمحرم محرمة، و مع حرمته يكون باطلا لأن النهي عنه يقتضي فساده، و فيما إذا لم يكن كذلك لا يكون فاسدا، لان فساده متوقف على النهي عنه، و لا يكون منهيا عنه لأن النهي عنه متوقف على كون الأمر بالشيء مقتضيا للنهى عن ضده الخاص، و هو ممنوع بالمنع عن مقدمية فعل الضد لترك ضده حسبما برهن عليه في الأصول، هذا إذا صار الاعتكاف موجبا لتفويت حق الزوج من الاستمتاع بها، و مع عدمه كما إذا كان الزوج غائبا عنها، أو مريضا، أو صغيرا، أو معتكفا مثلها فالحكم بعدم البطلان أظهر، فالمتحصل هو بطلان اعتكاف الزوجة من دون اذن زوجها فيما إذا كان علة تامة لترك تسليم نفسها بزوجها لان يتمتع بها، و صحته فيما عداه، و قد مر بعض الكلام في ذلك في البحث عن تطوع الزوجة بالصوم. (الأمر السابع) المحكي عن الدروس اعتبار اذن الوالد و المضيف في صحة اعتكاف الولد و الضيف، و الأقوى في الضيف عدم اعتبار اذن مضيفه لعدم الدليل عليه أصلا، بل لعله لا يحتاج الى البيان، و لعل ما ذكره (قده) انما هو لأجل اعتباره في الصوم المندوب مع اشتراط الصوم في الاعتكاف و هو مع ما في اعتبار اذن المضيف في صحة تطوع الضيف بالصوم ممنوع بعدم اعتبار الصوم المندوب في الاعتكاف، و اما اعتكاف الولد فالحق فيه عدم اعتبار اذن الوالد فيه، الا إذا كان موجبا لإيذائه، حيث انه حرام حينئذ لحرمة إيذائه من غير اشكال، و لا فرق بينه و بين الوالدة في ذلك، بل لعل حرمة إيذاء الوالدة تكون آكد، و فيما سوى ذلك فلا دليل على البطلان مع نهيهما عنه فضلا عن اعتبار إذنهما، لكن الأحوط مراعاة إذنهما و عدم الاشتغال به بدونه، لا سيما مع نهيهما، أو نهى أحدهما عنه.