مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤٠ - السابع اذن السيد بالنسبة إلى مملوكه
حينئذ صحة اعتكافه و ترتب الثواب عليه، و ان كان عاصيا لما يجب عليه بعقد الإجارة و مستحقا للعقوبة على تركه. (القسم الثالث) ما إذا لم يكن الاعتكاف منافيا مع ما يجب عليه بالإجارة، كما إذا أجر نفسه لخياطة ثوب أو كتابة كتاب في زمان معين، فاعتكف في المسجد و اشتغل بما يجب عليه بالإجارة، و لا إشكال في صحة اعتكافه، و صحة عمله المستأجر عليه، و استحقاقه الأجرة، و أوضح من ذلك ما إذا توقف العمل المستأجر عليه باللبث في المسجد كما إذا أجر نفسه لتعمير المسجد في زمان معين بحيث يتوقف اشتغاله به على لبثه فيه، فيقصد الاعتكاف في لبثه فيه زمان عمل المستأجر عليه، و هذا مما لا اشكال فيه. فتبين ان صورة بطلان الاعتكاف منحصرة بالقسم الأول، بحيث لم يكن الأجير مالكا لعمل من اعماله كالعبد، و فيما عداه يصح منه الاعتكاف و ان كان عاصيا بترك العمل المستأجر عليه في القسم الثاني أيضا. (الأمر السادس) ظاهر الأصحاب اعتبار اذن الزوج في صحة اعتكاف الزوجة، و في الجواهر بلا خلاف أجده فيه، معللين بملكية الزوج منافعها، فلا يجوز صرفها بغير الاذن، و قد يدعي دلالة صحيح ابى ولاد المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام عليه، و فيه سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم و هي معتكفة بإذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد الى بيتها فتهيأت لزوجها حتى واقعها (الحديث) فان في التعبير في السؤال بقول السائل: و هي معتكفة بإذن زوجها دلالة على مفروغية اعتبار اذن الزوج في صحة اعتكافها، و الا لم يكن محل لذكره، مضافا الى اشتراط الصوم في الاعتكاف مع اعتبار اذن الزوج في المندوب من الصوم (هذا). و لا يخفى ما في هذه الأدلة من الوهن، للمنع عن ملك الزوج منافع الزوجة، و المنع عن عدم جواز صرفها بغير الاذن، و منع دلالة صحيح ابى ولاد على اعتبار اذن الزوج في اعتكاف الزوجة، بل و لا إشعاره به، و منع اعتبار اذن الزوج في صحة صوم المندوب من زوجته كما تقدم، و منع اعتبار الصوم المندوب في صحة الاعتكاف لكفاية مطلق الصوم في صحته و لو كان واجبا كما يأتي، و إمكان انفكاك الصوم المندوب، و الاعتكاف