مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٣ - الرابع الصوم
ينشأ من عدم حدوث اللبث عن داعي الاعتكاف، و من ان طرو الغفلة كذلك في الأثناء لا يضر بالداعي إذا كان بحيث لو التفت ليرى في نفسه العزم على العمل، و يكون طروها في الابتداء كذلك، كما انه في صوم شهر رمضان يكون كذلك فإنه تصح النية في أول الليل إذا نام معها الى الصباح و لم ينتبه الا بعد الفجر، و الأقرب صحته في الاعتكاف أيضا لعدم الفرق بناء على الداعي بينه و بين صيام شهر رمضان و سائر العبادات هذا كله مع عدم لحاظ إدخال الليل الأول أو شيء منه في الاعتكاف، و لو شرع فيه من أول الليل الأول أو من أثنائه نواه من ذلك الوقت الذي يشرع فيه بناء على صحة الزيادة على ثلاثة أيام ببعض اليوم أو الليل كما سيأتي. (السادس) لو نوى الوجوب في المندوب أو الندب في الواجب فمع كونه على وجه الاشتباه في التطبيق و كون الداعي هو الأمر الواقعي المتوجه اليه الا انه يخيل وجوبه مع كونه ندبيا أو العكس فلا بأس و يصح منه، و مع كونه على وجه التقييد فلا يصح لعدم امتثال الأمر المتوجه اليه واقعا، و إتيانه بداعي الأمر التخيلى و هو لا يوجب الاجزاء، و قد مر بسط الكلام في ذلك في المسألة الاولى من مسائل أبحاث نية الصوم.
[الرابع الصوم]
الرابع الصوم فلا يصح بدونه، و على هذا فلا يصح وقوعه من المسافر في غير المواضع التي يجوز له الصوم فيها، و لا من الحائض و النفساء، و لا في العيدين بل لو دخل فيه قبل العيد بيومين لم يصح و ان كان غافلا حين الدخول، نعم لو نوى اعتكاف زمان يكون اليوم الرابع أو الخامس منه العيد فان كان على وجه التقييد بالتتابع لم يصح، و ان كان على الإطلاق لا يبعد صحته فيكون العيد فاصلا بين أيام الاعتكاف.
يشترط في صحة الاعتكاف الصوم، فلا يصح بدونه. و في الجواهر بلا خلاف فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، و عليه نصوص متواترة.
ففي خبر الحلبي المروي في الفقيه عن الصادق عليه السلام قال: و تصوم ما دمت معتكفا.