الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٤١٤ - ١١١- المدرسة الصادرية
الكريم بن حمزة و إسماعيل بن السمرقندي [١] و طبقتهما، و رحل إلى بغداد و أصبهان، و خرج لنفسه المعجم، توفي في المحرم انتهى. و قال الأسدي في تاريخه في سنة أربع و ستين المذكورة: عبد الخالق بن أسد بن ثابت الفقيه تاج الدين أبو محمد الطرابلسي الأصل الدمشقي الحنفي، تفقه شافعيا ثم تحوّل حنفيا على البرهان المشلي، و رحل في الحديث و جمع و خرّج و درّس بالصادرية و المعينية، و عمل مجلس للوعظ سمع جمال الاسلام بن المسلم، و نصر اللّه المصيصي، و ابن طاووس و طائفة بدمشق، و إسماعيل بن السمرقندي، و أبا محمد سبط الخياط، و عبد الوهاب الأنماطي ببغداد، و عمر بن إبراهيم العلوي [٢] بالكوفة، و هبة اللّه ابن أخت الطويل بهمدان، و إسماعيل الحمامي [٣]، و طائفة بأصبهان، و عمل لنفسه معجما، توفي في المحرم بدمشق انتهى. قال الذهبي في سنة سبع و ستين و خمسمائة: و أبو المظفر محمد بن أسعد بن الحكيم العراقي الحنفي الواعظ، كان له القبول التام في الوعظ بدمشق، و درس بالصادرية و الطرخانية و المعينية، سمع أبا علي بن نبهان و جماعة، و روى المقامات عن الحريري [٤]، و صنف لها شرحا، و صنف تفسير القرآن، عاش نيفا و ثمانين سنة انتهى. و قال الأسدي في هذه السنة: محمد بن أسعد بن محمد بن نصر الفقيه أبو المظفر بن الحكيم البغدادي الحنفي الواعظ نزيل دمشق، درس بالطرخانية و بالصادرية، و بنى له الأمير معين الدين أنر مدرسة، و ظهر له القبول في الوعظ، سمع أبا علي بن نبهان و أبا طالب القزاز، و نور الهدى الزيني و غيرهم، روى عنه أبو المواهب، و أبو القاسم بن صصري، و القاضي أبو نصر ابن الشيرازي و غيرهم، و قد كتب عنه ابن السمعاني. و قال ابن عساكر في ترجمته: و ذكر أنه سمع المقامات من الحريري، و ألف تفسيرا، و شرح المقامات، و أنشد في ماردين أبياتا لفتنة بها، توفي عن نيف و ثمانين سنة، انتهى كلامه.
[١] شذرات الذهب ٤: ١١٢.
[٢] شذرات الذهب ٤: ١٢٢.
[٣] شذرات الذهب ٤: ١٥٨.
[٤] شذرات الذهب ٤: ٥٠.