الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٣٠ - ٧٤- المدرسة القليجية
محمد بن شمس الدين محمود، و هي في موضع يعرف بقصر ابن أبي الحديد انتهى. و قال قبل ذلك في الجوامع في كلامه على جامع جراح بعد عمارة الأشرف موسى له: ثم احترق في أيام الملك الصالح عماد الدين إسماعيل، في أواخر سنة اثنتين و أربعين و ستمائة، لما نزل دمشق معين الدين ابن الشيخ [١]، ثم جدد بناءه الأمير مجاهد الدين بن محمد ابن الأمير شمس الدين محمد ابن الأمير غرس الدين قليج النوري في سنة اثنتين و خمسين و ستمائة انتهى. و مجاهد الدين هذا غير الأول، و إنما ذكرته للتنبيه على أنهما اثنان. قال ابن شداد:
أول من درس بها القاضي زكي الدين بن اللتي. ثم ولده. ثم من بعده عماد الدين بن العربي. ثم جمال الدين بن عبد الكافي، و هو مستمر بها إلى الآن انتهى. يعني إلى سنة أربع و سبعين و ستمائة.
(قلت): و درس بها الإمام علاء الدين بن العطار، و قد مرت ترجمته في دار الحديث الدوادارية. ثم درس بها بعده أخوه الثقة المعمر أبو سليمان داود ابن إبراهيم الدمشقي. قال السيد الحسيني في ذيل العبر في سنة اثنتين و خمسين و سبعمائة: ولد في شوال سنة خمس و ستين، و تفقه و جوّد الخط، و حدث عن الشيخ شمس الدين، و ابن أبي الخير، و ابن علان و طائفة، و أجاز له شيخ الإسلام محيى الدين النواوي، و ابن عبد الدائم، و ابن أبي اليسر، و آخرون (رحمهم اللّه تعالى). و ولي مشيخة القليجية بعد أخيه الشيخ علاء الدين، توفي في جمادى الآخرة منها: ثم درس بها بعده المفتي شهاب الدين ابن النقيب، و قد مرّت ترجمته في الصالحية المعروفة بتربة أم الصالح. ثم درس بها بعده صهره العلامة شهاب الدين الزهري، و قد مرت ترجمته في المدرسة العادلية الصغرى.
ثم وليها بعده ولده جمال الدين، ثم نزل عنها لأخيه قاضي القضاة تاج الدين في أول سنة إحدى و ثمانمائة، و قد مرت ترجمتهما في المدرسة الشامية البرانية.
تنبيهات (الأولى): درس بها بدر الدين بن غالب، و أظنه نيابة. قال الصفدي في كتابه الوافي بالوفيات: محمد بن علي بن محمد بن غانم الشيخ بدر
[١] شذرات الذهب ٥: ٢١٨.