الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٠٤ - ٤٦- المدرسة الرواحية
و هو ابن نوح فاسأل ال (م) قرآن عن عمل ابن نوح و كان يباشر شهادة جامع العقيبة، فحصل بينه و بين قاضي القضاة بهاء الدين ابن الزكي تغير، فتوجه إلى مصر و دخل على الشجاعي فأدخله على السلطان فأخبره بأشياء منها أمر بنت الملك الأشرف موسى بن العادل و أنها باعت أملاكها، و هي سفيهة، تساوي أضعاف ما باعته به، فوكله السلطان وكالة خاصة و عامة، فعاد إلى دمشق و طلب مشتري أملاكها بعد أن أثبت سفهها، فأبطل بيعها و استرجع تلك الأملاك من السيف السامري و غيره، و أخذ منهم تفاوت المغلّ، و أخذ منهم الخان الذي بناه الملك الناصر قريب الزنجارية، و بساتين بالنيرب، و نصف قرية حزرما و دار السعادة و غير ذلك ورده إلى بنت الأشرف، ثم إنه عوضها عن هذه الأملاك شيئا يسيرا، و أثبت رشدها و اشترى ذلك منها، فكان من أمره ما كان، ثم أنه طلب إلى مصر سنة تسع و ثمانين و ستمائة، ثم أنه جاء المرسوم يحمله إلى الديار المصرية فخافوا غائلته، و لما كان ثالث شعبان سنة تسع هذه أصبح مشنوقا بعمامته بالعذراوية و حضر جماعة ذوو عدل و شاهدوا الحال، و دفن بمقابر الصوفية. ثم قال ابن كثير في تاريخه في سنة تسعين و ستمائة: و فيها درّس نجم الدين بن مكي بالرواحية عوضا عن ناصر الدين بن المقدسي انتهى. ثم قال فيه: في سنة اثنتين و تسعين و ستمائة: و في مستهل صفر درّس الشيخ كمال الدين بن الزملكاني بالرواحية عوضا عن نجم الدين بن مكي بحكم انتقاله إلى حلب الشهباء و إعراضه عن المدرسة المذكورة اه. و قد تقدمت ترجمة الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني في دار الحديث الأشرفية الدمشقية. ثم قال ابن كثير فيه في سنة خمس و عشرين و سبعمائة: و في يوم الأربعاء ثاني عشر شوال درّس الشيخ ابن الأصبهاني بالرواحية بعد ذهاب ابن الزملكاني إلى حلب، و حضر عنده القضاة و الأعيان، و كان منهم شيخ الاسلام ابن تيمية (; تعالى)، و جرى يومئذ بحث في العام إذا خص و في الاستثناء بعد النفي، و وقع انتشار و طال الكلام في ذلك المجلس، و تكلم الشيخ تقي الدين كلاما بهت الحاضرين