الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٣٣ - ٣٤- المدرسة الأمينية
كمشتكين بن عبد اللّه الطغتكيني واقف الأمينية انتهى. قلت و هو نائب قلعة بصرى و قلعة صرخد، ولاه على القلعتين الأتابك طغتكين، فامتدت أيامه فيهما إلى أن توفي (; تعالى). قال الذهبي في تاريخ الإسلام: أمير جليل، كثير الحرمة، توفي سنة إحدى و أربعين و خمسمائة، قاله الذهبي في الكبير و أهمله في العبر. و في هذه السنة توفي عماد الدين زنكي والد نور الدين الشهيد (; تعالى). و قال الكتبي: توفي امين الدين المذكور في سنة أربعين، و قيل في السنة التي بعدها، و كان وقف هذه المدرسة سنة أربع عشرة و وقف عليها غالب ما حولها من سوق السلاح و قيسارية القواسين، و قد اخبرني بعض شيوخي انها كانت تسمى حق الذهب، و لها حصة من بستان الخشاب بكفرسوسيا و غير ذلك.
(فائدة): قال الذهبي في سنة ثلاث و تسعين و أربعمائة: و فيها لقي كمشتكين بن الدانشمند صاحب ملطية و سيواس الفريج بقرب ملطية و كسرهم و أسر ملكهم بيمند، و وصل في البحر سبعة قمامصة، فأخذوا قلعة أنكورية و قتلوا أهلها. فالتقاهم ابن الدانشمند، فلم يفلت أحد من الفرنج سوى ثلاثة آلاف هربوا من الليل، قال: و كانوا ثلثمائة ألف انتهى.
قال ابن شداد: درّس بها جمال الدين بن سيما و النظر من جهة الواقف مسند إليه، ثم من بعده ابن عبد اللّه الذي كان خطيبا بالجامع، ثم من بعده نجم الدين أبو البركات عبد الرحمن بن أبي عصرون، ثم من بعده القاضي بدر الدين أبو المحاسن يوسف ابن قاضي سنجار، و كان ينوب عنه فيها شمس الدين الأحمدي أخوه بها و بالعزيزية، ثم تولى من بعده نجم الدين بن سني الدولة نيابة عن القاضي بدر الدين المذكور، ثم وليها شمس الدين بن عبد الكافي، ثم عادت إلى نجم الدين نيابة عن القاضي بدر الدين أيضا، ثم من بعده محيي الدين بن زكي الدين [١]، و بقي مستمرا بها الى حين طلب إلى الديار المصرية، ثم وليها رفيع الدين الجيلي عبد العزيز بن عبد الواحد أبو
[١] شذرات الذهب ٥: ٣٢٧.