الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٨٥ - ٤٤- المدرسة الدولعية
المشار إليه و المعوّل عليه في الفتاوى، و درّس بالعادلية و الرواحية أيضا، كما سيأتي، و بالدولعية هذه. قال البرزالي في تاريخه: سنة ثلاث و ثلاثين، و من خطه نقلت: و في يوم الأحد منتصف شهر ربيع الآخر درّس القاضي فخر الدين المصري بالدولعية بدمشق، و حضر عنده القضاة و الأعيان عوضا عن قاضي القضاة جمال الدين بن جملة الشافعي بمقتضى انتقاله إلى تدريس العادلية و الغزالية و توليه القضاء اه. و حصل له نكبة آخر أيام تنكز و صودر و أخرجت عنه العادلية و الدولعية ثم بعد موت تنكز استعادهما انتهى. و قال الذهبي: برع و اشتهر بمعرفة المذهب، و بعد صيته، و أفتى و ناظر، و شغل الناس بالعلم مدة مديدة، و كان من أذكياء العالم. و قال الصلاح الكتبي: أعجوبة الزمان، و كان ابن الزملكاني معجبا به و بذهنه الوقاد يشير إليه في المحافل و ينوّه بذكره و يثني عليه. و قال الحافظ شهاب الدين بن حجي السعدي: و كان قد صار عين الشافعية بالشام، فلما جاء السبكي أطفأه، قال: و سمعت شيخنا ابن كثير يقول إنه سمعه يقول: منذ علقت العلم لم أصلّ صلاة إلا و اطمأننت فيها، و لا توضأت وضوءا إلا و استكملت مسح رأسي، توفي في ذي القعدة سنة إحدى و خمسين و سبعمائة، و دفن بمقابر الصوفية، كذا رأيت و إنما هو في مقابر باب الصغير ظاهرا قبلي قبة القلندرية. و قال ابن كثير في تاريخه في سنة ثمان و ثلاثين و سبعمائة و في يوم الجمعة ثاني عشر شهر ربيع الآخر عزل القاضي علم الدين بن القطب من كتابة السر و ضرب و صودر و نكب بسببه القاضي فخر الدين المصري، و عزل عن مدرسة الدولعية، و أخذها ابن جملة و العادلية الصغرى و باشرها ابن النقيب، و رسم عليه بالعذراوية مائة يوم و أخذ شيئا من ماله انتهى.
و قال الصلاح الصفدي في تاريخه الوافي في المحمدين: محمد بن علي بن عبد الكريم ابن الشيخ الإمام الفاضل العلامة ذو الفنون، أعجوبة الزمان القاضي فخر الدين أبو عبد اللّه المقري الشافعي المصري، سألته عن مولده فقال: سنة إحدى و تسعين و ستمائة بظاهر القاهرة في الجنائية، و وفاته ;