الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٥٨ - ٣٥- المدرسة البادرائية
توفي (; تعالى) ثالث عشر صفر سنة ست و ثلاثين و سبعمائة، و صلي عليه بالجامع المعروف بتنكز، و دفن بتربتهم بسفح قاسيون. قال الذهبي في العبر:
عن ست و ستين ببستانه بأرض الحميريين، و روى عن أبيه [و] ابن البخاري، و ذكر للقضاء، و كان له معرفة و تواضع و صيانة. و قال البرزالي: و أثنى عليه القاضيان ابن جماعة و ابن الحريري و كان يكتب الخط المنسوب، و كذا والده انتهى. ثم ولي تدريسها بعد وفاة البرهان الفزاري الشيخ شهاب بن جهبل.
قال ابن كثير في سنة تسع و عشرين: و في يوم الاثنين منتصف جمادى الآخرة درّس القاضي شهاب الدين بن جهبل بالمدرسة البادرائية عوضا عن شيخنا برهان الدين الفزاري توفي إلى رحمة اللّه تعالى، و أخذ مشيخة دار الحديث الظاهرية منه الحافظ شمس الدين الذهبي، و حضرها في يوم الأربعاء سبع عشرة، و نزل عن خطابة كفر بطنا انتهى. و شهاب الدين بن جهبل هذا هو الشيخ الامام أبو العباس أحمد بن يحيى بن إسماعيل بن طاهر بن نصر بن جهبل الحلبي الأصل الدمشقي، ولد بكرة يوم الخميس الخامس و العشرين من المحرم سنة سبعين و ستمائة، و سمع من جماعة، و اشتغل بالعلوم، و لزم الشيخ صدر الدين بن المرحل، و أخذ عن الشيخ شرف الدين المقدسي و غيره، و درّس بالصلاحية بالقدس مدة، ثم تركها و تحوّل إلى دمشق، فباشر مشيخة الحديث الظاهرية مدة، و ولي تدريس البادرائية هذه و استمر فيها إلى أن مات، و هو أصغر من أخيه الشيخ محيي الدين إسماعيل المتقدم ذكره في المدرسة الأتابكية، و مات قبله أيضا. و قال ابن كثير: و لم يأخذ معلوما من واحدة منهما، سمع منه الحافظ علم الدين البرزالي، و له ردّ على ابن تيمية في نحو كراسين، توفي بدمشق يوم الخميس بعد العصر تاسع جمادى الآخرة سنة ثلاث و ثلاثين و سبعمائة، و صلي عليه بعد الجمعة و دفن بمقابر الصوفية. قال البرزالي: و كان كريم النفس يؤثر الطلبة و الأصحاب، و حجّ مرارا و طال مرضه و أيقن بقرب الوفاة، و وهب و أحسن و نظر في أمره، و مات على أحسن حال انتهى. و قال البرزالي و ابن كثير في سنة ثلاث و ثلاثين و سبعمائة: و في