الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٣٢ - ٧٥- المدرسة القواسية
و رأيت بخط البرزالي في تاريخه في السنة المذكورة ما صورته: و في يوم الأحد عشية النهار وقت المغرب الرابع و العشرين من ذي الحجة توفي عز الدين إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن القواس بالعقيبة، و دفن يوم الاثنين بسفح قاسيون، و وقف داره مدرسة ظاهر دمشق خارج باب الفراديس انتهى. ثم درس بها الشيخ بهاء الدين بن إمام المشهد، و قد مرت ترجمته في المدرسة الأسدية، ثم نزل عنه للشيخ شمس الدين الكفتي، و قد مرّت ترجمته في المدرسة الطيبة، ثم استقرّ فيه بحكم وفاته في جمادى الأولى سنة ثمان عشرة و ثمانمائة الشيخ تقي الدين اللوبياني، و قد مرت ترجمته في المدرسة العزيزية، و قد كان آخر من درّس بها، و كان استولى عليها من ذرّيّة الواقف جماعة، ثم انتقلت إليه، ثم انتقلت عنه بالوفاة إلى قريبه جمال الدين يوسف اللوبياني أحد المعدلين بمركز باب الفراديس. ثم من بعده لقريبه الشيخ خليل الكناوي.
ثم لأخيه الشيخ موسى. ثم من بعده انتقلت عنه بنزوله إلى القاضي محيى الدين الناصري الحنفي.
فائدتان (الأولى): قال البرزالي في سنة خمس و ثلاثين في وفاة شمس الدين محمد بن يوسف بن نفيس التدمري: كان رجلا صالحا و فقيها فاضلا، يعرف كتاب الحاوي الصغير و يقريه، و يفتي و يدرس بالمدرسة القواسية توفي بحمص انتهى ملخصا.
(الثانية): قال الشيخ تقي الدين بن قاضي شهبة في شهر رجب سنة ست و عشرين: شمس الدين محمد بن الطباخ و كان هو قد سمى نفسه ابن النحاس، حفظ المنهاجين، و لازم برهان الدين بن خطيب عذرا مدة، قرأ عليّ المنهاج للبيضاوي جميعه، و أذن له الشيخ برهان الدين في الإفتاء، و أنكر ذلك على الشيخ، و كان ذكيا يفهم جيدا، توفي مطعونا بأعلى المدرسة القواسية في ليلة الثلاثاء ثالث عشره، و دفن من الغد بمقابر باب الفراديس، و قد قارب الثلاثين انتهى.