الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٢٠ - ٤٩- المدرسة الشامية البرانية
و كان جملة الحضور بها في هذه العمالة في أول النهار سبعة عشر درسا، و حضرت بالمدرسة العزيزية في النصف الذي كان للشيخ شمس الدين الكفيري سبعة دروس، و غالب مدارس دمشق لم يحضر بها أحد في هذه السنة فلا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم انتهى. ثم قال في شهر رمضان سنة اثنتين و ثلاثين و ثمانمائة: و في يوم الأحد رابع عشريه حضر القاضي محيي الدين المصري الدرس بالشامية البرانية نيابة عن أحمد ابن قاضي القضاة نجم الدين ابن حجي و حضر معه القضاة، و كان كاتبه يباشر النيابة في المدرسة المذكورة من حين وفاة القاضي نجم الدين الى الآن، فلما كان في هذا الوقت أرسل القاضي بهاء الدين بن حجي يسأل أن يستقر المذكور في النيابة لأمر أوجب ذلك و ساعده غيره على ذلك، فجاء مرسوم استقراره في النيابة، فقدّر اللّه تعالى أن عوّضت بتدريس الظاهرية الجوانية أصالة و للّه الحمد و المنة انتهى. ثم قال في صفر سنة أربع و ثلاثين: و في يوم الأربعاء ثالث عشره باشرت نيابة التدريس بالشامية البرانية على عادتي، و قد كانت خرجت لمحيي الدين المصري و لم يكن ذلك بقوته، و إنما كان ذلك لأسباب أوجبت ذلك، ثم الآن تغير ذلك وعدت إلى ما كنت عليه، و يوم الأربعاء المذكور أول حضور الدرس انتهى. ثم قال في شوال منها: و في يوم الأربعاء سلخه حضرت الدرس بالشامية البرانية انتهى. ثم قال في صفر سنة سبع و ثلاثين: و في يوم الأحد تاسع عشره شرعت في حضور الدرس، و كنت قد عزمت على أن أشرع في الدرس في شهر ربيع الأول، لأن كثيرا من الناس في صفر في أشغالهم من قسم المغل و غيره، ثم أنه وقع بيني و بين قاضي القضاة فاني رأيت ما أكره، و لم يمكني الكلام فتركت المباشرة، فبادر باستنابة الشيخ محيي الدين المصري في الشامية البرانية، فحينئذ علمت أنه لا يتمّ لي ما قصدته من إبدال صفر بغيره، أي تدريس صفر يكون في غير صفر، فانه إذا دعى في الشامية لم يبق حضور، فيفوت شهر من الحضور، و ربما يبقى ذلك عادة في مستقبل الزمان، فبادرت