الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٧٥ - ٦٣- المدرسة العادلية الكبرى
بها نجم الدين بن سني الدولة، ثم بعده شمس الدين بن خلكان، ثم من بعده قاضي القضاة بدمشق عز الدين محمد بن شرف الدين عبد القادر ابن الصائغ و هو مستمرّ بها إلى الآن انتهى. و درس بها قاضي القضاة بهاء الدين بن الزكي، و قد مرت ترجمته في المدرسة التقوية. و درس بها قاضي القضاة نجم الدين بن صصري، و قد مرّت ترجمته في المدرسة الأتابكية. قال ابن كثير في سنة أربع و سبعمائة: و في شهر رجب جلس قاضي القضاة نجم الدين بن صصري بالمدرسة العادلية الكبرى، و عملت التخوت بعد ما جدّدت عمارة المدرسة، و لم يكن أحد يحكم بها بعد وقعة قازان بسبب خراجها. انتهى بعد أن قال في سنة ثلاث و تسعين و ستمائة: و في يوم الأربعاء ثامن ذي القعدة درس بالغزالية الشيخ شرف الدين المقدسي عوضا عن قاضي القضاة شهاب الدين الخويي لما توفي و ترك الشامية البرانية. و قدم على قضاء الشام القاضي بدر الدين بن جماعة يوم الخميس رابع عشرين ذي الحجة و نزل في العادلية.
إلى أن قال: و استناب تاج الدين الجعبري [١] نائب الخطابة، و باشر تدريس الشامية البرانية عوضا عن شرف الدين المقدسي، الشيخ زين الدين الفارقي، و انتزعت من يده الناصرية، فدرّس بها ابن جماعة، و بالعادلية في العشرين من ذي الحجة. و قال في سنة ست و تسعين و ستمائة: و لما كان في جمادى الآخرة وصل البريد فأخبر بولاية إمام الدين القزويني القضاء بالشام عوضا عن بدر الدين بن جماعة، و إبقاء ابن جماعة على الخطابة، و تدريس القيمرية التي كانت بيد إمام الدين، و جاءه كتاب السلطان بذلك و فيه احترام و إكرام له، فدرس بالقيمرية يوم الخميس ثاني شهر رجب، و دخل إمام الدين إلى دمشق عقب صلاة الظهر يوم الأربعاء الثامن من شهر رجب، فجلس بالعادلية و حكم بين الناس، و امتدحه الشعراء، منها قصيدة لبعضهم يقول في أولها هذا الشعر و هو:
تبدلت الأيام من عسرها يسرا* * * و أضحت ثغور الشام تفتر بالبشرى
و كان حال دخوله عليه خلعة السلطان، و معه القاضي كمال الدين الزواوي
[١] ابن كثير ١٤: ٤٥.