الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٤٨٩ - ١٣٧- المدرسة النورية الكبرى
و استقر في ذي القعدة من السنة الحالية انتهى.
ثم قال في شعبان سنة أربع و أربعين: و في يوم الخميس حادي عشره توفي العماد إسماعيل ابن القاضي شهاب الدين بن الكشك و هو صغير، و انقرض هذا البيت، فسبحان الدائم الباقي انتهى.
ثم قال في سنة ست و أربعين في صفر: و في يوم السبت الحادي و العشرين وصل الخبر بعزل القاضي شمس الدين الصفدي الحنفي من قضاء الحنفية بالقاضي تاج الدين بن قاضي بغداد، و سرّ الناس بذلك، و لقد باشر مباشرة قبيحة، و سار سيرة قضاة الشر، و كان لا يتوقف فيما يقوله و لا فيما يفعله، و لا يتوقف في الحكم على مذهب معين، و يصرّح بذلك و يتبجح به انتهى.
ثم قال في شهر ربيع الأول منها: في ليلة مستهله سافر الصفدي المنفصل عن القضاء إلى مصر غير مصحوب بالسلامة انتهى.
ثم قال في شهر ربيع الآخر منها: و في يوم الخميس تاسعه دخل القاضي بهاء الدين بن حجي راجعا من مصر، و دخل معه القاضي نجم الدين ابن قاضي بغداد متوليا قضاء الحنفية و وكالة بيت المال مضافا إلى الحسبة، و خرج النائب إلى لقاهما فلم يصل إلى القبة بل وقف عند القبو، فلما وصلا إليه نزلا و قبلا يده فاستنكر الناس ذلك، و قريء تقليد الحنفي بالجامع على العادة إلى أن قال: و في يوم الخميس عاشره استناب القاضي شهاب الدين ابن الشيخ بدر الدين ابن قاضي أذرعات و هو شاب لا اشتغال له في الفقه أصلا انتهى. ثم قال في أول سنة سبع و أربعين و قاضي القضاة نجم الدين ابن قاضي بغداد ولي في صفر من السنة الحالية و بيده الحسبة. ثم عزل بالقاضي شمس الدين الصفدي في جمادى الأولى من هذه السنة انتهى.
ثم قال فيها في جمادى الأولى: و في يوم الاثنين حادي عشريه لبس القاضي شمس الدين الصفدي، و عزل نجم الدين بن البغدادي، و شكا عليه إلى مصر، و لم