الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٩٩ - ٦٦- المدرسة العزيزية
و ألقى بالمدرسة الدرس مدة انتهى. ثم درس بها المعمر كمال الدين بن الزكي أخو المتقدّمين، و قد مرت ترجمته في المدرسة التقوية. ثم درس بها قاضي القضاة تاج الدين بن السبكي، و قد مرت ترجمته في دار الحديث الأشرفية الدمشقية. ثم درس بها القاضي شمس الدين الأخنائي، و قد مرت ترجمته في المدرسة الأتابكية. و قد مرّ في المدرسة الصارمية بأنه ولي تدريسها يونس بن القاضي علاء الدين بن أبي البقا، و أنه توفي في صفر سنة أربع عشرة و ثمانمائة، و ولي وظائفه، فحضر في تدريسها و القيمرية أيضا الشيخ شهاب الدين بن حجي، و الصدر قاضي القضاة نجم الدين بن حجي، ثم تركه لابن خطيب عذرا، و أرسل إلى القاضي أن يقرره فيه، و تدريس الصارمية لشمس الدين الكفيري انتهى. و قال الأسدي في ذيله لتاريخ شيخه في ذي القعدة سنة ثلاث و عشرين: و في يوم الأحد عاشره درس القاضي شمس الدين الكفيري بالمدرسة العزيزية، و حضر قاضي القضاة نجم الدين، و جماعة الشافعية، و درّس في أول باب الحجر، و كان قد ولي هو و الشيخ شهاب الدين بن نشوان تدريس المدرسة المذكورة مثالثة، عوضا عن القاضي شمس الدين الأخنائي بنزوله لهم على ما قيل، فلما توفي الشيخ شهاب الدين نزل عن حصته للقاضي تاج الدين بن الزهري فتركها لهما. ثم في يوم الأحد سابع عشره درس شيخ تقي الدين اللوبياني بالمدرسة المذكورة، و حضر القاضي و الفقهاء أيضا انتهى. و قد مرت ترجمة القاضي شمس الدين الكفيري في المدرسة الشاهينية، و أما الشيخ تقي الدين اللوبياني فقال تقي الدين بن قاضي شهبة في الذيل في ذي القعدة سنة ثمان و ثلاثين: الشيخ تقي الدين أبو بكر ابن عبد الرحمن ابن رحال بن منصور اللوبياني ثم الدمشقي الشافعي، ولد بلوبيا على ما أخبرني أقرانه و رفقته في سنة أربع و خمسين و سبعمائة تقريبا، و قدم دمشق و هو كبير و قرأ التنبيه، و رأيت له عرضا على ابن الخطيب [١] في ذي القعدة سنة خمس و سبعين، و سكن البادرائية، و اشتغل على الشيخ شرف الدين بن
[١] شذرات الذهب ٦: ٢٤٤.