الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٧٤ - ٦٣- المدرسة العادلية الكبرى
شمس الدين بن سني الدولة، و يليه الشيخ خليل قاضي العسكر و تحت الحصيري شمس الدين بن الشيرازي، و تحته محيي الدين بن الزكي، و فيه خلق من الأعيان و الأكابر، و فيهم فخر الدين بن عساكر انتهى. و الذي رأيته في تاريخ الأسدي: و فيها نقل تابوت الملك العادل إلى تربته و ألقى الدرس بمدرسته القاضي جمال الدين المصري، و جلس الملك المعظم و جلس المدرس عن يسار السلطان، و عن يمينه شيخ الحنفية جمال الدين الحصيري، و يليه فخر الدين ابن عساكر شيخ الشافعية، ثم القاضي شمس الدين الشيرازي، ثم محيي الدين بن الزكي، و تحت المدرس السيف الآمدي، ثم القاضي شمس الدين بن سني الدولة، ثم نجم الدين خليل قاضي العسكر، و دارت حلقة عظيمة و الخلق ملء الايوان، و كان قبالة الملك المعظم في الحلقة تقي الدين بن الصلاح، و لم تكن المدرسة كملت بعد، و قد تكامل بناؤها في السنة الآتية انتهى، و قد مرت ترجمة القاضي جمال الدين المصري في المدرسة الأمينية. ثم درس بها بعده قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن خليل الخويي [١]، و كانت وفاته في شهر ربيع الأول سنة ثلاث و عشرين و ستمائة، و كانت بقيت على ولده، فوليها رفيع الدين الجيلي غصبا، و قد مرت ترجمته في المدرسة الأمينية أيضا. قال الذهبي في مختصر تاريخ الإسلام في سنة إحدى و أربعين و ستمائة: و فيها قتل قاضي دمشق الرفيع الجيلي أهلك سرا لقلة دينه و لأخذه أموال الناس بالزور، أقام شهود زور، و أناسا يدعون على الرجل المتوّل بمبلغ من المال، فينكر و يحلف، فيحضر المدعي الشهود الكذبة، فيلزمه المال، فيصيح و يستغيث بالله، فيقول الجيلي:
أخرج على رضى غريمك، فخرب ديار الناس حتى قصمه اللّه تعالى، و كان معاملا ذلك للوزير انتهى. ثم ذكر فيها الدرس القاضي كمال الدين عمر أبو حفص بن بندار (بباء موحدة بعدها نون ساكنة) ابن عمر التفليسي، ولد سنة اثنتين و ستمائة تقريبا، نيابة عن قاضي القضاة شهاب الدين الخويي، ثم اشتغل بها كمال الدين المذكور إلى أن توجه إلى الديار المصرية، و توفي بها في شهر ربيع الأول سنة اثنتين و سبعين و ستمائة. و قال ابن شداد: و ذكر الدرس
[١] شذرات الذهب ٥: ١٨٣.