الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٠١ - ٤٦- المدرسة الرواحية
و شرط أن لا يدخل مدرسته يهودي و لا نصراني و لا حنبلي حشوي انتهى.
قلت: و أول من درّس بها القاضي شرف الدين أبو طالب عبد اللّه بن عبد الرحمن بن سلطان بن يحيى بن علي بن عبد العزيز زين القضاة أبي بكر القرشي الدمشقي، ناب في القضاء عن ابن عمه القاضي محيي الدين بن الزكي كما قاله الذهبي، ثم عن ابنه زكي الدين الطاهر، و درّس بالرواحية المذكورة كما قاله ابن كثير، و تبعه الأسدي في سنة أربع و ستمائة فكان أول من درّس بها و درّس بالشامية البرانية كما سيأتي. قال أبو المظفر سبط بن الجوزي (; تعالى): و كان فقيها نزها لطيفا عفيفا. و قال الشهاب القوصي: كان ممن زاده اللّه بسطة في العلم و الجسم. توفي في شعبان سنة خمس عشرة و ستمائة، و دفن بمقبرتهم بمسجد القدم، و كان الجمع متوافرا. قال ابن شداد: ثم تولاها من بعده الشيخ شمس الدين عبد الرحمن المقدسي، ثم ولده ناصر الدين محمد، ثم من بعده شرف الدين أحمد بن كمال الدين أحمد بن نعمة النابلسي المقدسي، و هو مستمر بها إلى الآن انتهى. قلت: ثم أخوه شهاب الدين، ثم نجم الدين البياني [١] نائب الحكم كما ذكره ابن كثير في سنة اثنتين و ثمانين و ستمائة و هو القاضي نجم الدين عمر بن نصر بن منصور البياني الشافعي، توفي (; تعالى) في شوال سنة ثلاث و ثمانين و ستمائة كما قاله ابن كثير فيها من تاريخه، قال: و كان فاضلا، ولي قضاء زرع، ثم ولي قضاء حلب، ثم ناب في دمشق، و درّس بالرواحية و باشرها بعد شمس الدين ابن نوح المقدسي يوم عاشر شوال انتهى. قلت: و شمس الدين عبد الرحمن بن نوح بن محمد بن التركماني المقدسي، سمع الحديث من جماعة، و تفقه على ابن الصلاح، و ولي تدريس الرواحية المذكورة، و أخذ عنه النواوي رحمهما اللّه تعالى و رحمنا بهما.
و قال في أول التهذيب: شيخنا الامام العارف الزاهد العابد الورع المتقن مفتي دمشق في وقت انتهى. توفي في شهر ربيع الآخر سنة أربع و خمسين و ستمائة عن نحو سبعين سنة.
[١] ابن كثير ١٣: ٣٢٢.