الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٧٨ - ٤٣- المدرسة الدماغية
القعدة، و داره بدمشق جعلتها زوجته عائشة مدرسة للفريقين الشافعية و الحنفية بحضرة باب الفرج انتهى. و وقفها بقصر اللباد شرقي مقري ثمانية أسهم من أربعة و عشرين سهما و هي الثلث من المزرعة الدماغية، و الحصة من رجم الحيات و الحصة من حمام إسرائيل خارج دمشق، و الحصة بدير سلمان من المرج، و مزرعة شرخوب عند قصر أم حكيم شرقي قرية عرّاد و قبلي شقحب.
و قال الأسدي: و محاكرات و غير ذلك. و قال في سنة خمس عشرة و ستمائة من تاريخه: إن نعل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) اليمنى كانت بهذه المدرسة الدماغية و النعل اليسرى بدار الحديث الأشرفية الدمشقية، و إن تمرلنك أخذ الفردتين فاعرفه. قال ابن شداد: أول من درس بها من الشافعية قاضي القضاة شمس الدين الخويّي المشهور، ثم موفق الدين الخويّي بشرط الموافقة، و كان الناظر عليها، ثم شهاب الدين ابن قاضي القضاة شمس الدين الخويّي، ثم كمال الدين التفليسي، ثم عماد الدين بن يونس الموصلي مستمرا بها إلى توفي في ذي القعدة سنة أربع و سبعين و ستمائة انتهى. ثم درّس بها و هو شاب قاضي القضاة ذو الفنون شهاب الدين أبو عبد اللّه محمد ابن قاضي القضاة شمس الدين أبي العباس احمد ابن الخليل بن سعادة بن جعفر الخويّي قاضي دمشق و ابن قاضيها، ولد في شوال سنة ست و عشرين و ستمائة بدمشق، و له ترجمة طويلة، توفي في خامس عشرين شهر رمضان سنة ثلاث و تسعين و ستمائة، و دفن بتربته بالسفح.
و قال ابن كثير في سنة ثلاث و ثمانين و ستمائة في وفاة عز الدين ابن الصائغ:
و درّس بعده بالعذراوية الشيخ زين الدين عمر بن مكي بن المرحل [١] وكيل بيت المال، و درّس ابنه محيي الدين أحمد بالعمادية و زاوية الكلاسة في جامع دمشق، ثم توفي ابنه احمد بعده في يوم الاربعاء ثامن شهر رجب فدرّس بالعمادية و الدماغية الشيخ زين الدين الفارقي [٢] شيخ دار الحديث نيابة عن أولاد القاضي عز الدين بن الصائغ بدر الدين و علاء الدين انتهى. ثم درّس بها الشيخ الإمام الزاهد بدر الدين ابو اليسر محمد ابن قاضي القضاة عز
[١] شذرات الذهب ٥: ٤١٩.
[٢] شذرات الذهب ٦: ٨.