الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٤٦ - ٣٤- المدرسة الأمينية
والد شيخنا الامام العلامة كمال الدين أبي المعالي بن علي بن الزملكاني، و قد درّس بعد أبيه المذكور بالمدرسة الأمينية، و كانت وفاة والده ليلة الثلاثاء التاسع و العشرين من شهر ربيع الآخر بالأمينية، و دفن بمقابر الصوفية عند والده انتهى. ثم نزل عنها لقاضي القضاة نجم الدين بن صصري و أخذ منه العادلية الكبرى. ثم درّس بها قاضي القضاة نجم الدين بن صصري في سنة تسعين و ستمائة. و قد تقدمت ترجمته في المدرسة الأتابكية.
و قال ابن كثير في سنة أربع و تسعين و ستمائة: و في أواخر شهر رمضان قدم القاضي نجم الدين بن صصري من الديار المصرية على قضاء العساكر بالشام، و في أواخر شوال منها قدمت من الديار المصرية تواقيع شتى منها تدريس الغزالية لابن صصري عوضا عن الخطيب المقدسي و توقيع بتدريس الأمينية لإمام الدين القزويني. [١] عوضا عن نجم الدين بن صصري، و رسم لأخيه جلال الدين بتدريس الظاهرية البرانية عوضا عنه انتهى. ثم درّس بها القاضي الامام العالم إمام الدين أبو المعالي عمر ابن القاضي سعد الدين أبي القاسم عبد الرحمن ابن الشيخ الامام إمام الدين أبي حفص عمر بن أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن الحسين بن علي بن أحمد بن خلف التميمي العجلي القزويني، ولد بقزوين سنة ثلاث و خمسين و ستمائة، و اشتغل في العجم و الروم، و قدم دمشق في الدولة الأشرفية هو و أخوه جلال الدين، فقررا في مدارس، فدرّس إمام الدين هذا بالقيمرية بعد صدر الدين عبد البر ابن قاضي القضاة تقي الدين بن رزين، كما قاله الذهبي في سنة خمس و تسعين من العبر. ثم انتزع إمام الدين قضاء الشام من بدر الدين بن جماعة في سنة ست و تسعين، و ناب أخوه عنه، و كان جميل الأخلاق، كثير الاحسان، رئيسا قليل الأذى، و لما أزف قدوم تتار قازان سافر إلى مصر، فلما وصلها سالما لم يقم بها سوى أسبوع، و توفي في شهر ربيع الآخر سنة تسع و تسعين و ستمائة، و دفن بالقرب
[١] شذرات الذهب ٥: ٤٥١.