الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٨٥ - ٦٥- المدرسة العذراوية
عذراء المنسوب إليها المدرسة العذراوية، و قبره بالتربة النجمية جوار المدرسة الحسامية بمقبرة العوينة ظاهر دمشق انتهى. و هي التربة التي داخل الشامية البرانية، و أول من درس بها من الشافعية الامام فخر الدين بن عساكر سنة ثلاث و تسعين و خمسمائة، و قد مرّت ترجمته في دار الحديث العروية. و قال ابن شداد: ثم ولي تدريسها مجد الدين بن الحبوبي، ثم بعده شمس الدين ابن سني الدولة. ثم من بعده نجم الدين الحنبلي. ثم وليها رفيع الدين الجيلي. ثم من بعده عز الدين عبد العزيز بن أبي عصرون. ثم من بعده رفيع الدين الجيلي. ثم محيي الدين ابن الزكي أي زكي الدين. ثم صدر الدين بن سني الدولة. ثم نجم الدين ولده، ثم شمس الدين ابن خلكان. ثم عماد الدين عبد العزيز بن محمد بن عبد القادر عرف بابن الصائغ، و من بعده قاضي القضاة عز الدين أخو القاضي بدمشق الآن و هو مستمر بها إلى الآن انتهى. و قد مرت ترجمة نجم الدين الجيلي في الصالحية المعروفة بتربة أم الصالح، و ترجمة رفيع الدين الخبلي في المدرسة الأمينية، و أما عماد الدين بن الصايغ، فقال ابن كثير فيمن توفي سنة أربع و سبعين و ستمائة: الشيخ عماد الدين عبد العزيز محمد بن عبد القادر بن عبد اللّه [١] بن خليل بن مقلد الأنصاري الدمشقي أخو عز الدين، كان مدرسا بالعذراوية و شاهدا بالخزانة بالقلعة، يعرف الحساب جيدا، و له سماع و رواية، توفي و دفن بقاسيون انتهى. و أما أخوه قاضي القضاة عز الدين هو أبو المفاخر محمد، ولد سنة ثمان و عشرين و ستمائة، توفي في شهر ربيع الآخر سنة ثمان أو ثلاث و ثمانين و ستمائة. ثم درس بها بعده العلامة صدر الدين المعروف بابن المرحل و بابن الوكيل، و قد مرت ترجمته في دار الحديث الأشرفية الدمشقية. و رأيت في ذيل العبر في سنة عشر و سبعمائة: و درّس بالعذراوية الصدر سليمان الكردي، و بالشامية الجوانية الأمين سالم [٢]، انتزاعاهما من ابن الوكيل، ثم أعيدتا إليه بشفاعة الأمير استدمر نائب حلب،
[١] شذرات الذهب ٥: ٣٨٣.
[٢] ابن كثير ١٤: ١٣٠.