الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٦١ - ٣٥- المدرسة البادرائية
الجامع الأموي بعد صلاة يوم الجمعة، و كان أشعريا منحرفا على التيمية، و أعاد بها جماعة منهم الامام الفقيه علاء الدين علي بن أيوب بن منصور ابن رزين المقدسي [بالسين المهملة] ولد سنة ست و ستين و ستمائة تقريبا، و قرأ على الشيخ تاج الدين الفزاري و ولده برهان الدين، و برع في الفقه و العربية. سمع منه الذهبي و ذكره في المعجم المختص، و قال فيه: الامام الفقيه البارع المحدث، بقية السلف، قرأ بنفسه و نسخ أجزاء و أعاد بالبادرائية، ثم تحول، إلى القدس الشريف و درس بالصلاحية، ثم تغير و جفّ دماغه، و كان إذا سمع عليه في حال تغيره يحضر ذهنه. و تقدمت تتمة ترجمته بدار الحديث الحمصية.
و منهم الفقيه أبو عبد اللّه محمد بن علي بن أبي بكر بن الحسن بن يوسف ابن التميمي الجوهري المقدسي (بالسين المعجمة) في آخره، و يقال له المقدشاوي معيد البادرائية هذه مع الشيخ علاء الدين المقدسي بالسين المهملة المتقدم، و هو من الانفاق العجيب بسبب أن الشيخ علاء الدين المقدسي بالمهملة و أبو عبد اللّه هذا بالمعجمة و هما معيدان في هذه المدرسة في وقت واحد. قال الذهبي في المشتبه: حدثنا أبو عبد اللّه هذا عن ابن الذخميسي. قال ابن ناصر الدين في توضيحه: إن نسبته إلى مقدشو بلدة مشهورة من قرى الحبشة مما يلي الزنج و يعرف بابن الكلوي انتهى.
و منهم الحافظ ابن الخراط قال الذهبي في سنة تسع و ثلاثين و سبعمائة: و مات بدمشق معيد البادرائية المعمر علاء الدين علي بن عثمان الخراط حدّث عن ابن البخاري و غيره، و عمل خطبا و مقامات انتهى. و منهم الكواكبي و هو الشيخ شمس الدين محمد بن عمر بن عثمان الكواكبي، سمع من الحجار و غيره، و تفقه و أعاد بالبادرائية، ثم انتقل إلى الكرك و ناب في الحكم. قال ابن رافع: و كتب بخطه كثيرا من الكتب، بلغنا وفاته (; تعالى) في شهر رجب سنة تسع و ستين و سبعمائة انتهى.