الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٥٣ - ٣٤- المدرسة الأمينية
المصيصي، و سمع أباه و جماعة. روى عنه أبو المواهب، و أبو القاسم بن صصري و جماعة، و كانت له حلقة كبيرة بالجامع يقرئ فيها القرآن و الفقه و النحو، و كان معيدا لجمال الإسلام بالأمينية، و درّس بالمجاهدية، و كان حريصا على الإفادة، و كان عليه الاعتماد في الفتوى و قسمة الأرضين توفي (; تعالى) في ذي الحجة انتهى.
و منهم عبد الرحمن الملحي، قال الأسدي، في سنة سبع و ثمانين و خمسمائة:
عبد الرحمن بن علي بن المسلم بن الحسين بن أحمد الفقيه ابو محمد الملحي الدمشقي الخرقي الشافعي، ولد في شعبان سنة تسع و تسعين، و سمع أبا الحسن ابن الموازيني، و علي بن احمد بن بشر، و أبا الحسن بن السلمي الفقيه، و طاهر ابن سهل الاسفراييني [١]، و نصر اللّه المصيصي الفقيه و جماعة، و روى عنه الشيخ الموفق [٢]، و البهاء عبد الرحمن [٣] و الحافظ الضياء، و يوسف بن خليل، و احمد ابن عبد الدائم و طائفة، و أعاد بالأمينية عن جمال الإسلام أبي الحسن السلمي، و كان من جملة العلماء الكبار و أضرّ و أقعد. قال ابن الحاجب: كان فقيها يقرأ كل يوم و ليلة ختمة، توفي (; تعالى) في ذي القعدة، و دفن بباب الصغير انتهى.
و منهم الحافظ المحقق ذو الخصال الزكية و الأخلاق المرضية شيخ الشافعية شهاب الدين أبو العباس أحمد ابن الإمام العلامة فقيه الشام علاء الدين أبي محمد حجي بن موسى بن أحمد بن سعد بن غشم بن غزوان بن علي ابن مشرف بن تركي السعدي الحسباني الدمشقي، ميلاده في المحرم سنة إحدى و خمسين و سبعمائة، و حفظ التنبيه و غيره، و سمع الحديث من خلائق، و أجاز له خلق من بلاد شتى، و قرأ بنفسه الكثير، و كتب الأجزاء، و كان يضرب المثل بجودة ذهنه و حسن أبحاثه، توفي (; تعالى) في المحرم سنة
[١] شذرات الذهب ٤: ٩٧.
[٢] شذرات الذهب ٥: ٨٨.
[٣] شذرات الذهب ٥: ١١٤.