الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٩٠ - ٢٣- دار الحديث الناصرية
المالكية، و عرض عليه القضاء فلم يقبل، توفي (; تعالى) يوم الاثنين الرابع و العشرين من شهر رجب بالرباط الناصري بقاسيون و دفن بسفحه تجاه الناصرية و كانت جنازته حافلة جدا انتهى.
فائدتان (الأولى): قال ابن كثير في سنة ثلاث عشرة و سبعمائة: الشيخ الكبير المقرئ تقي الدين أبو بكر بن عمر بن المشيع الجزري المعروف بابن المقصاني. نائب الخطابة، و كان يقرئ الناس بالقراآت السبع و غيرها من الشواذ، و له إلمام بالنحو، و فيه ورع و اجتهاد، توفي ليلة السبت الحادي و العشرين من جمادى الآخرة، و دفن (; تعالى) من الغد بسفح قاسيون تجاه الرباط الناصري و قد جاوز الثمانين.
و قال السيد الحسيني في ذيل العبر في هذه السنة: و مات بدمشق شيخ القراء الشيخ تقي الدين بن المقصاتي في جمادى الآخرة عن بضع و ثمانين سنة، أمّ مدة بالرباط الناصري، و تلا على الشيخ عبد الصمد [١] و غيره، و روى عن الكواشي تفسيره، و كان ديّنا صالحا بصيرا بالسبع قراآت انتهى.
(الثانية): قال ابن كثير في سنة اربع و ستين و ستمائة: و ممن توفي بها أيدغدي ابن عبد اللّه الأمير جمال الدين العزيزي، و كان من أكابر الأمراء و أحظاهم عند الملك الظاهر لا يكاد يخرج عن رأيه، و هو الذي أشار عليه بولاية القضاء، أي من كل مذهب قاض على سبيل الاستقلال، و كان (; تعالى) متواضعا لا يلبس محرما، كريما، و قورا، رئيسا معظما في الدولة، أصابته جراحة في حصار بلاد صفد، فلم يزل مريضا منها حتى مات ليلة عرفة و دفن بالرباط الناصري بسفح قاسيون انتهى.
[١] شذرات الذهب ٥: ٣٥٣.