الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٤١ - ٥٤- المدرسة الصالحية
و كان يعرف بالحنبلي، و كان فاضلا دينا بارعا في علم الخلاف وفقه الطريقة، حافظا للجمع بين الصحيحين للحميدي [١]، توفي في سادس شوال سنة ثمان و ثلاثين و ستمائة. قال ابن كثير في تاريخه: و ناب في الحكم عن جماعة من القضاة إلى أن توفي، و هو نائب الرفيع الجيلي، و دفن بقاسيون. و رأيت بخط الأسدي: الصالحية بتربة أم الصالح، درّس بها شهاب الدين بن المجد لما ولي القضاء سنة اثنتين و ثلاثين، ثم درّس بها ناصر الدين بن المقدسي، و قد تقدمت ترجمته في المدرسة الرواحية. و قال ابن كثير في سنة تسع و ثمانين و ستمائة: و درّس بأم الصالح بعد ابن المقدسي القاضي إمام الدين القزويني، و قد تقدمت ترجمته في المدرسة الرواحية. و رأيت بخط الأسدي: الصالحية بتربة أم الصالح، درّس بها شهاب الدين بن المجد لما ولي القضاء سنة اثنتين و ثلاثين.
و قال البرزالي في سنة خمس و ثلاثين: و في مستهل المحرم يوم الخميس ذكر الدرس بالمدرسة الصالحية المعروفة بتربة أم الصالح الفقيه شمس الدين ابن خطيب يبرود عوضا عن قاضي القضاة شهاب الدين بمقتضى انتقاله إلى المدرسة العادلية و الغزالية و الأتابكية و تولية الحكم بدمشق و استمراره على تدريس الإقبالية انتهى كلامه. و قد تقدمت ترجمة الشيخ شمس الدين هذا في المدرسة الدماغية. ثم درس بها آخر عمره الشيخ الإمام سعد الدين سعد بن يوسف بن إسماعيل بن يوسف النواوي الدمشقي، ميلاده سنة تسع (بتقديم التاء) و عشرين و سبعمائة، قدم دمشق صغيرا، و سمع الحديث و اشتغل، و لازم الشيخ تاج الدين المراكشي [٢] مدة، و تفقه على الشيخ شمس الدين ابن قاضي شهبة، و قرأ على الشيخ عماد الدين ابن كثير علوم الحديث الذي ألفه و أذن له بالفتوى، و اشتغل بالجامع و أعاد بالناصرية و القيمرية، و كتب في الإجازات و على الفتاوى، و ناب في القضاء، و حصل له بعد الفتنة فاقة بعد ما كان مثريا، توفي في شهر ربيع الآخر سنة خمس و ثمانمائة ببلد الخليل على نبينا
[١] شذرات الذهب ٣: ٣٩٢.
[٢] شذرات الذهب ٦: ١٧٢.