الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٤٨ - ٣٤- المدرسة الأمينية
و وكالة بيت المال بعد ابن الشريشي، و تدريس الأمينية و الظاهرية و العصرونية و غير ذلك، كما قاله البرزالي. قال الذهبي: و كان محتشما عالما لين الكلمة مليح الشكل، حدّث عن ابن البخاري. و قال ابن كثير: تقدم بطلب العلم و الرئاسة، و باشر جهات كبارا، و درّس في أماكن عدة، و تفرّد في وقته بالرئاسة في بيت المال و المناصب الدينية و الدنيوية، و كان فيه تواضع و حسن سمت و تودّد و إحسان و برّ بأهل العلم و الصلحاء، و هو ممن أذن لي بالافتاء، و كتب إنشاء ذلك و أنا حاضر على البديهة، و فأجاد و أفاد، و أحسن التعبير، و عظم في عيني، و سمع الحديث من جماعة، و خرّج له فخر الدين البعلبكي مشيخة سمعناها عليه. توفي في يوم الاثنين ثاني عشر ذي القعدة سنة إحدى و ثلاثين و سبعمائة عن اثنتين و سبعين سنة، كما قاله الذهبي، و دفن بتربتهم بالسفح.
و قال البرزالي: و من خطه نقلت توفي ببستانه بأرض مقرى و صلي عليه بعد العصر من اليوم المذكور بالجامع المظفري بسفح قاسيون، و دفن بتربة القاضي ابن صصري بناحية المدرسة الركنية شرقي الصالحية. ثمّ درّس بها و بالظاهرية بعده أخوه القاضي علاء الدين بن القلانسي في يوم الاربعاء سادس المحرم سنة اثنتين و ثلاثين و سبعمائة. قال ابن كثير: في هذه السنة و في يوم الأربعاء ذكر الدرس بالأمينية و الظاهرية علاء الدين بن القلانسي عوضا عن اخيه جمال الدين المتوفى، و ذكر ابن اخيه امين الدين [١] محمد بن جمال الدين المتوفى الدرس في العصرونية تركها له عمه المذكور، و حضر عنده جماعة من الأعيان.
و قال في سنة ست و ثلاثين و سبعمائة: علاء الدين بن شرف الدين محمد بن القلانسي قاضي العسكر، و وكيل بيت المال، و موقع الدست، و مدرس الأمينية و الظاهرية و غير ذلك من المناصب، ثم سلبها كلها سوى التدريسين المذكورين و بقي معزولا إلى أن توفي بكرة يوم السبت خامس و عشرين صفر و دفن بتربتهم انتهى. و قال الذهبي في العبر: في سنة ست و ثلاثين و سبعمائة: و مات في صفر فجأة القاضي علاء الدين بن القلانسي مدرّس الأمينية و الظاهرية، و كان
[١] ابن كثير ١٤: ٣٠٦.