الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٤٨ - ٥٥- المدرسة الصارمية
و سمع بقراءتي على الشيخ تاج الدين الفزاري و غيره، و توجه في الجفل إلى القاهرة، و سمع من المقاتلي، و ولي المدرسة بعده الشيخ عماد الدين ولد قاضي القضاة علم الدين الأخنائي، و درّس بها في تاسع عشر رجب انتهى.
و قال ابن كثير في شهر ربيع الآخر سنة إحدى و ثلاثين: و في هذا الشهر تولى عماد الدين ابن قاضي القضاة الأخنائي تدريس الصارمية و هو صغير بعد وفاة النجم هاشم البعلبكي، و حضرها في شهر رجب و حضر عنده الناس خدمة لأبيه انتهى. ثم درّس بها الشيخ السيد الشريف شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن الحسن بن عبد اللّه الحسيني الواسطي نزيل الشامية الجوانية، ميلاده سنة سبع عشرة و سبعمائة، اشتغل و فضل و درس بهذه المدرسة و أعاد بغيرها، و كتب الكثير نسخا و تصنيفا بخطه الحسن، فمن تصنيفه: مختصر الحلية لأبي نعيم [١] سماه (مجمع الأحباب) في مجلدات، و (تفسير كبير) و (شرح مختصر ابن الحاجب) في ثلاث مجلدات، نقل فيه كلام الأصفهاني فأكثر، و نقل من شرح القاضي تاج الدين فوائد، و صرّح بنقلها منه، و كتاب في (أصول الفقه) مجلد، و كتاب (الرد على الأسنوي في تناقضه). قال الحافظ ابن حجي السعدي: سمعته يعرض بعضه على القاضي بهاء الدين أبي البقاء السبكي قبل سفره إلى مصر و يقرأ عليه فيه. قال: و كان منجمعا عن الناس، و عن الفقهاء خصوصا، توفي في شهر ربيع الأول سنة ست و سبعين و سبعمائة، و دفن عند مسجد القدم. ثم درّس بها شرف الدين يونس ابن قاضي القضاة علاء الدين علي ابن قاضي القضاة أبي البقاء السبكي و هو صبي صغير، توفي في يوم الأربعاء خامس عشرين صفر سنة أربع عشرة و ثمانمائة، كان قد صلى في العام الماضي بمدرسة الخبيصية، و له ذكاء و معرفة، و حضر جنازته. خلق من الفقهاء. قال الأسدي: و هو أخر من بقي من الذكور من ذرية أبي البقاء فيما أظن، إلا أن يكون بمصر أحد من أولاد ابن عمه جلال الدين ابن القاضي بدر الدين، و ولي وظائفه، و حضر في تدريس العزيزية
[١] شذرات الذهب ٣: ٢٤٥.