الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٠٦ - ٦٧- المدرسة العصرونية
النحوي. فلما توفي شرف الدين في سنة ثمان و خمسين و ستمائة وليها كمال الدين محمد المعروف بالجنيد، ثم وليها شرف الدين محمد بن ناصر الدين بن أبي عصرون، ثم وليها من بعده الشيخ قطب الدين بن أبي عصرون، و هو مستمرّ بها إلى الآن انتهى. و قال الذهبي في العبر فيمن مات سنة سبع و خمسين و ستمائة:
و ابن الشيرجي الصدر نجم الدين مظفر بن محمد بن إلياس الأنصاري.
الدمشقي ولي تدريس العصرونية و الوكالة، و حدّث عن الخشوعي و جماعة، و ولي أيضا الحسبة و نظر الجامع، توفي في آخر السنة انتهى. و قال في سنة اثنتين و ثمانين و ابن أبي عصرون الشيخ محيي الدين أبو الخطاب عمر بن محمد بن محمد ابن القاضي أبي سعد عبد اللّه بن محمد التميمي الدمشقي الشافعي، سمع في الخامسة من طبرزد، و سمع من الكندي و محمد بن الشريف، و تعانى الجندية، ثم لبس البقيار، و درّس بمدرسة جده بدمشق، توفي فجأة في ذي القعدة انتهى. و قال الأسدي في سنة سبع و ثمانين و ستمائة: و فيها توفي أحمد بن محمد بن نصر اللّه تاج الدين الحموي الشافعي، كان فقيها فاضلا متقنا، و ولي مشيخة الشيوخ، و درّس بالعصرونية انتهى. و قال ابن كثير في سنة اثنتين و تسعين: و في أول المحرم درّس الشيخ شمس الدين بن غانم بالعصرونية انتهى. و قال في سنة تسع و تسعين: الصدر سليمان بن سليمان بن حمايل بن علي المقدسي المعروف بابن غانم، كان من أعيان الناس و أكثرهم مروءة، و درّس بالعصرونية، توفي (; تعالى) و قد جاوز الثمانين، و كان من المشاهير الكبار المشكورين، و هو والد علاء الدين بن غانم انتهى. ثم درّس بها الامام جمال الدين القلانسي، و قد مرت ترجمته في المدرسة الأمينية. ثم درس بها ولده القاضي الرئيس النبيل أمين الدين أبو عبد اللّه محمد، ولد سنة إحدى و سبعمائة، و أجاز له الحافظ الدمياطي شرف الدين و عدّة غيره، و حدّث عن إسماعيل بن مكتوم، و عيسى المطعم، و ست الوزراء و غيرهم، و ولي قضاء العساكر بدمشق، و وكالة بيت المال مرات، و درّس بهذه المدرسة، ثم ولي كتابة السر عوضا عن القاضي ناصر الدين بن شرف الدين يعقوب الحلبي و مشيخة