الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٦٤ - ٨٩- المدرسة الاقبالية
الصفدي (; تعالى) في حرف السين: سليمان بن أبي العز بن وهيب المفتي الكبير الشيخ صدر الدين الحنفي قاضي القضاة أبو الفضل الأذرعي ثم الدمشقي الحنفي، إمام عالم متبحر عارف بدقائق الفقه و غوامضه، و إليه انتهت الرئاسة في الحنفية بمصر و الشام، و تفقه على الشيخ جمال الدين الحصيري و غيره، و قرأ الفقه بدمشق مدة، ثم سكن مصر و حكم بها، و درس بالصالحية ثم انتقل إلى دمشق قبل موته، فاتفق موت مجد الدين بن العديم، و كان الملك الظاهر بيبرس يحبه و يبالغ في احترامه، و أذن له أن يحكم حيث حلّ، و كان لا يكاد يفارقه في غزواته و حجّ معه، و مل يخلف بعده مثله في مذهبه، و له شعر، مات (; تعالى) سنة سبع و سبعين و ولي القضاء بعده حسام الدين الرومي انتهى. و قال الحافظ علم الدين البرزالي في تاريخه و من خطه نقلت في سنة أربع و ثلاثين و سبعمائة: و في ليلة السبت منتصف شوال توفي الشيخ الفقيه الامام شمس الدين محمد بن عثمان بن محمد الأصبهاني المعروف بابن العجمي الحنفي، و صلي عليه ظهر السبت بجامع دمشق، و دفن بمقبرة باب الصغير، و كان مدرسا بالاقبالية الحنفية و فيها مات، و درّس أيضا بالمدينة النبوية الشريفة على الحالّ بها الصلاة و السلام، و سمع من ابن البخاري مشيخته، و حدّث بالمدينة النبوية الشريفة على مشرّفها أفضل الصلاة و أتم السلام، و كان فقيها فاضلا، و جمع منسكا على مذهبه، و كان فيه وسواس في الطهارة، و فيه ديانة و قلة مخالطة للناس. و ولي المدرسة المذكورة بعده نجم الدين ابن قاضي القضاة عماد الدين الحنفي و درس بها في يوم الاثنين الرابع و العشرين من شوال، و حضر درسه القضاة و أعيان المدرسين و الفقهاء و أثنوا عليه و على نباهته و فهمه و حسن آدابه و فصاحته و قوة جنانه مع صغر سنه، زاده اللّه من فضله انتهى. و قال ابن كثير في سنة أربع و ثلاثين و سبعمائة: و في يوم الاثنين رابع عشرين شوال درس بالاقبالية الحنفية نجم الدين ابن قاضي القضاة عماد الدين الطرسوسي الحنفي عوضا عن شمس الدين محمد بن عثمان ابن محمد بن عمر الأصبهاني بن العجمي الحنيطي و يعرف بابن الحنبلي، و كان