الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٤٥ - ٨١- المدرسة المجاهدية الجوانية
عرقلة [١] الدمشقي الشاعر و غيره، انتهى كلام أبي شامة (; تعالى). و قال الذهبي في مختصر الاسلام في سنة خمس و خمسين و خمسمائة: و فيها مات الأمير مجاهد الدين بزان واقف المجاهدية بدمشق انتهى. و في غيره: و أوصى إلى القاضي زكي الدين بن الزكي و جعل النظر لعقبه على أوقافه كلها و أوصى أن يحج عنه بثلاثين دينارا، و إليه ينسب السبع المجاهدي بالجامع بمقصورة الخضر داخل باب الزيادة. و قال صلاح الدين بزان بن يامين الأمير مجاهد الدين الكردي أحد الموصوفين بالشجاعة و الرأي و السماحة و الصدقات و الصلات، توفي (; تعالى) سنة خمس و خمسين و خمسمائة انتهى. و من وقفها طاحون اللوان بأواخر المزة و الديروسة. قال ابن شداد: أول من درس بها قطب الدين النيسابوري. ثم ولها بعده [الفقيه] أبو الفتح نصر اللّه المصيصي و توفي بها.
و عادت إلى قطب الدين النيسابوري عند عوده من العجم المرة الثانية. و وليها القاضي شمس الدين يحيى بن هبة اللّه بن سني الدولة. ثم من بعده عماد الدين ابن الحرستاني. ثم ولده محيى الدين الخطيب الآن بدمشق. ثم أخذت منه في سنة تسع و ستين و ستمائة. و وليها تاج الدين عبد الرحمن الفقيه المفتي و هو مستمر بها إلى الآن انتهى.
قلت: أول من درس بها قاضي القضاة منتجب الدين أبو المعالي محمد ابن قاضي القضاة أبي الفضل يحيى بن علي بن عبد العزيز القرشي، و قد ولد في أوائل سنة سبع و ستين و أربعمائة، و تفقه على الشيخ نصر المقدسي، و ناب عن والده في القضاء لما حج أبوه في سنة عشر، ثم استقل بالقضاء لما كبر أبوه و بعد موته، و درس في هذه المدرسة ثم ولاه الواقف على النظر و التدريس، توفي في شهر ربيع الأول سنة سبع و ثلاثين و خمسمائة، و دفن عند والده بمسجد القدم. قال الشيخ تقي الدين: و درّس بها بعده فيما أظن ولده قاضي القضاة زكي الدين أبو الحسن علي [٢]، و قد ولي قضاء دمشق ثم استعفى منه في سنة خمس و خمسين فأعفي و ذهب إلى العراق. قال الذهبي:
[١] شذرات الذهب ٤: ٢٢٠.
[٢] شذرات الذهب ٤: ٢١٣.