الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٢٣ - ٤٩- المدرسة الشامية البرانية
ذلك استقرّ باسم ولده يحيى لا حياه اللّه و هو ابن عشر سنين، و مات عنه و عن ثلاث بنات، و كان قبل ذلك قد نزل عن تدريس الظاهرية لكاتبه، و عن نصف تدريس الشامية الجوانية و نصف نظر جامع تنكز للسيد شهاب الدين ابن نقيب الأشراف، و نزل عن غير ذلك من جهاته انتهى. ثم ناب عن بهاء الدين أبي البقاء، ثم عن ولده شيخنا شيخ الاسلام أقضى القضاة بدر الدين أبو الفضل محمد ابن شيخ الاسلام تقي الدين الأسدي، درّس بها في شهر ربيع الأول سنة ثلاث و ستين، و استمرّ إلى أن وصل إلى مسألة تفريق الصفقة من شرحه الكبير، و توفي ليلة الخميس ثاني عشر شهر رمضان سنة أربع و سبعين، و أفردت له ترجمة في كراسة سميتها: (النخبة في تراجم بيت ابن قاضي شهبة). ثم درّس بها نيابة العلامة مفتي المسلمين البارع في ذلك المتفنن زين الدين خطاب ابن الأمير عمر بن مهنا بن يوسف بن يحيى الغزاوي العجلوني ثم الدمشقي يوم الأحد رابع ذي القعدة سنة أربع و سبعين، و ابتدأ من أول باب الأضحية من الرافعي الكبير، و استمرّ إلى أن وصل إلى باب النذر في مسألة ذبح الولد، ثم توفي ليلة الاثنين عشرين رمضان سنة ثمان و سبعين، و قد تقدمت تتمة ترجمته في المدرسة الركنية. ثم درّس بها بعده مفتي المسلمين العلامة تقي الدين أبو بكر ابن شيخنا أقضى القضاة ولي الدين عبد اللّه بن عبد الرحمن بن محمد بن شرف بن منصور بن محمود بن يونس بن محمد بن عبد اللّه الشهير بابن قاضي عجلون، ميلاده أبقاه اللّه تعالى في شعبان سنة إحدى و أربعين و ثمانمائة، حفظ المنهاج و اشتغل و برع و أفتى و درّس، و انتهت إليه مشيخة الشافعية بدمشق، و درّس بالشامية البرانية، و ابتدأ من أول كتاب الوقف من الرافعي الكبير، ثم نزل له عن التدريس المذكور العلامة سيدي محيي الدين يحيى ابن قاضي القضاة بهاء الدين أبي البقاء ابن قاضي القضاة نجم الدين بن حجي، كان تلقاه عن أبيه المذكور كما قدمناه، و كان نزوله عن التدريس المذكور و عن النظر لصلاح الدين العدوي في مصر، و استمرّا في ذلك إلى ذي الحجة سنة خمس و تسعين. فنزل الشيخ