الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٩٤ - ١٠٢- المدرسة الخاتونية الجوانية
الأموي الحنفي الدمشقي مدرس النورية و الخاتونية و قاضي العسكر، كان صدرا معظما مفتيا رئيسا في المذهب، و ارتحل إلى بخارى، و تفقه هناك، و عمّر دهرا، توفي (; تعالى) في جمادى الآخرة و له تسعون إلا سنة، و كان لا يغسل له فرجيه، يهبها و يلبس جديدة انتهى. و قال الأسدي في تاريخه في هذه السنة: مسعود بن شجاع بن محمد الامام برهان الدين بن الموفق القرشي الأموي الدمشقي الحنفي مدرس النورية و الخاتونية أيضا، إمام خبير بالمذهب، درّس و أفتى و أشغل، و كان ذا أخلاق شريفة و شمائل لطيفة، ولد بدمشق و رحل إلى ما وراء النهر فتفقه على شيوخ بخارى، و سمع بها من الامام ظهير الدين الحسن بن علي المرغيناني و جماعة، و ولي قضاء العسكر لنور الدين، و حصل له جاه وافر، و دنيا واسعة، و كان لا يغسل له فرجية، بل إذا اندعكت وهبها و لبس أخرى جديدة، و طال زمانه، ولد في جمادى الآخرة سنة عشر و خمسمائة، و توفي في جمادى الآخرة أيضا، روى عنه الشهاب القوصي في معجمه و ابن خليل. قال بعضهم: و جمع كتابا في الفقه انتهى. و درّس بها الحسام الرومي.
قال الصفدي في وافيه في حرف الحاء: الحسن بن أحمد بن أنو شروان قاضي القضاة حسام الدين أبو الفضائل ابن قاضي القضاة تاج الدين أبي المفاخر الرازي الحنفي الرومي، ولد سنة إحدى و ثلاثين بآقسراي، و ولي ملطية أكثر من عشرين سنة، و خرج إلى الشام سنة خمس و سبعين و ستمائة بعد القاضي صدر الدين سليمان، و امتدت عليه أيامه إلى أن تسلطن حسام الدين لاجين، فسار إليه سنة ست و تسعين و ستمائة، فأقبل عليه و ولاه القضاء بالديار المصرية، و ولي ابنه جلال الدين [١] مكانه بدمشق، و بقي معظما وافر الحرمة إلى أن قتل السلطان حسام الدين و هو عنده، فلما زالت دولة حسام الدين قدم دمشق على مناصبه و قضائه بدمشق، و عزل ولده، و كان مجمع الفضائل كثير المكارم، يتودّد إلى الناس، له أدب و شعر و فيه خير و مروءة و حشمة،
[١] ابن كثير ١٤: ٢٢٥.