الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٩٦ - ١٠٢- المدرسة الخاتونية الجوانية
قدم دمشق فوليها مدة، ثم انتقل إلى مصر فوليها مدة، و ولده جلال الدين بالشام، ثم صار إلى الشام فعاد إلى الحكم بها، ثم لما خرج الجيش إلى لقاء قازان بوادي الخزندار عند سلمية خرج معهم، ففقد من الصف و لم يدر ما خبره، و قد قارب السبعين، و كان فاضلا بارعا رئيسا، له نظم حسن، و مولده بأفسس من بلاد الروم في المحرم سنة إحدى و ثلاثين و ستمائة، قلت: و سلمية هذه ببلاد الشيخ محيي الدين النواوي (; تعالى) انتهى. و فقد يوم الأربعاء الرابع و العشرين من شهر ربيع الأول منها، و قد قتل فيه يومئذ من سادات الأمراء خلق. ثم ولي القضاء بعده شمس الدين الحريري انتهى. و قال في سنة سبعمائة: و في يوم الجمعة ثالث عشرين من ذي القعدة عزل شمس الدين بن الحريري عن قضاء الحنفية بالقاضي جلال الدين بن حسام الدين على قاعدته و قاعدة أبيه، و ذلك باتفاق من الوزير الأمير شمس الدين الأعسر، و نائب السلطان الأفرم انتهى. و قال في سنة إحدى و سبعمائة: استمرت الخاتونية الجوانية بيد القاضي جلال الدين بن حسام الدين باذن نائب السلطنة انتهى.
و قال السيد شمس الدين (; تعالى) في ذيله: و مات بدمشق العلامة قاضي القضاة جلال الدين أبو المفاخر أحمد ابن قاضي القضاة حسام الدين الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنو شروان الرازي ثم الدمشقي الحنفي، عن ثلاث و تسعين سنة و نصف، حدث عن ابن البخاري و غيره، و نائب في الحكم بدمشق عن والده، ثم ولي استقلالا، ثم عرض له صمم فصرف بالقاضي شمس الدين الحريري، و درس بالخاتونية و الزنجارية و القصاعين، و إليه المنتهى في مكارم الأخلاق، و محاسن الشيم، توفي (; تعالى) في شهر رجب سنة خمس و أربعين و سبعمائة، و دفن بمدرسته التي أنشأها بدمشق المعروفة بالجلالية، و كانت سكنه ; انتهى.
و قال تقي الدين بن قاضي شهبة في ذيله في شهر ربيع الأول في سنة خمس و عشرين و ثمانمائة: و في يوم الأحد حادي عشريه حضر ابن القاضي شهاب الدين بن العز بالمدرسة الخاتونية الجوانية، و حضر عنده القاضي الشافعي