الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٤٩٠ - ١٣٧- المدرسة النورية الكبرى
تكن سيرته محمودة، و كان عنده جرأة و إقدام، و الناس يزدحمون عليه لأغراضهم انتهى.
ثم قال في أول سنة ثمان و أربعين: و قاضي القضاة شمس الدين الصفدي عزل في شهر رجب بالشيخ قوام الدين انتهى.
ثم قال في شهر رمضان منها: و في يوم الخميس ثانيه طلب الشيخ قوام الدين الرومي الأصل الحنفي، و قد وصل توقيعه بالقضاء مؤرخا من أربعين يوما، و عرض عليه قبول ذلك فامتنع، و بلغني أن الصفدي أثخنوا جراحه عند السلطان، و ذكروا فيه أشياء، و أنه يشتم الخصمين شتما قبيحا انتهى.
ثم قال في شوال منها: و في يوم الخميس خامس عشره جاء ساع و معه كتاب بأن الشيخ قوام الدين يلزم بمباشرة القضاء، فتعلل أياما، ثم لبس الخلعة يوم الخميس ثاني عشريه انتهى.
ثم قال في ذي القعدة منها: و يوم الخميس سابعه بلغني أن الشيخ قوام الدين استناب شخصا طالب علم يقال له ابن الحمراء، و هو رجل خامل لكن قيل له فضل انتهى.
ثم قال في ذي الحجة منها: في أوله جاء مرسوم للشيخ قوام الدين أن يرتب له على الجوالي كل يوم أربعين درهما عوضا عن الوظائف التي لم يقبلها، و رسم أن يستمر في إفتاء دار العدل و يستنيب انتهى.
ثم قال في أول سنة خمسين: و قاضي القضاة قوام الدين الرومي الأصل الدمشقي الحنفي، باشر في شوال من السنة الحالية بعد ما كان ورد توقيعه في شعبان، و روجع فيه، فجاء الجواب بالزامه بذلك انتهى.
ثم قال: في سنة إحدى و خمسين في خامس عشر شهر ربيع الآخر تولى العلامة شيخنا حسام الدين محمد بن زين الدين عبد الرحمن بن العماد الكاتب قاضي صفد الشهير هناك بابن بريطع عوضا عن قوام الدين، فسافر من صفد إلى قضاء دمشق.