الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٧٩ - ٦٤- المدرسة العادلية الصغرى
العادل أبي بكر محمد بن أيوب، ثم ملكت الخاتون زهرة لابنة عم أبيها الخاتون بابا خاتون ابنة أسد الدين شيركوه الدار المذكورة، و قرية كامد، و الحصة من قرية برقوم من أعمال حلب، و الحصة من قرية بيت الدير من الأصغار و الحمام المعروف بابن موسك، فوقفت بابا خاتون ذلك جميعه على زهرة خاتون المملكة، و من بعدها تكون مدفنا و مدرسة و مواضع للسكنى، و شرطت للمدرسة: مدرّسا و معيدا و إماما و مؤذنا و بوابا و قيما و عشرين فقيها، و وقفت الجهات المذكورة منها ما هو على مصالح المدرسة و مصارفها، و بعضها على أقاربها و معتقيها، و ذلك في مستهل شهر رمضان سنة خمس و خمسين و ستمائة انتهى. قال ابن شداد: أول من ذكر بها الدرس شرف الدين أحمد بن أحمد ابن نعمة المقدسي، ثم بمن بعده تقي الدين بن حياة، ثم عاد إلى شرف الدين المقدسي و هو مستمرّ بها إلى الآن انتهى. و قال ابن كثير في تاريخه في سنة اثنتين و ثمانين و ستمائة: و في آخر شعبان باشر نيابة الحكم عن ابن الزكي شرف الدين أحمد بن نعمة المقدسي، أحد أئمة الفضلاء، و سادات العلماء المصنفين، و لما توفي أخوه شمس الدين محمد في شوال، ولي مكانه تدريس الشامية البرانية، و أخذت منه العادلية الصغرى، فدرّس بها القاضي نجم الدين بن صصري في ذي القعدة منها، و أخذت من شرف الدين أيضا الرواحية، فدرّس بها نجم الدين البياني نائب الحكم انتهى. قلت: لأن شرط المدرس بالشامية أن لا يجمع بينها و بين غيرها، كذا نقله أبو شامة، و قد قدمته عنه.
و قال ابن كثير في سنة تسعين و ستمائة: و فيها درّس بالأمينية القاضي نجم الدين ابن صصري بعد ابن الزملكاني، و أخذت منه العادلية الصغرى لكمال الدين الزملكاني انتهى. و قد مرت ترجمة ابن صصري في المدرسة الأتابكية، و ابن الزملكاني في المدرسة الرواحية انتهى. و قال ابن كثير في سنة خمس عشرة و سبعمائة: و في يوم الأربعاء سادس عشرين شهر رمضان درّس بالعادلية الصغرى الفقيه الامام فخر الدين المصري المعروف بابن كاتب قطلوبك بمقتضى نزول مدرسها كمال الدين بن الزملكاني له عنها، و حضر عنده القضاة