الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣١٨ - ٦٩- المدرسة الغزالية
سبع، و تفقه ببغداد، ثم قدم الشام في شبيبته فتفقه على نصر المصيصي، و على ابن أبي عصرون، و ولي خطابة جامع دمشق و تدريس هذه المدرسة. قال الشيخ العلامة النواوي (; تعالى) في طبقاته: كان شيخ شيوخنا، و كان أحد الفقهاء المشهورين و الصلحاء الورعين، توفي في شهر ربيع الأول سنة ثمان و تسعين و خمسمائة، و دفن بمقبرة باب الصغير، نقل عنه في الروضة في موضعين فقط. و قال الذهبي في هذه السنة: و الشيخ الدولعي خطيب دمشق، سمع من الفقيه نصر اللّه المصيصي، و ببغداد من الكروخي، و كان متقنا خيرا خبيرا بالمذهب، و درس بالغزالية، و ولي الخطابة بعد ابن اخيه انتهى. ثم درّس بها مدة ابن اخيه العلامة جمال الدين الدولعي، و قد مرّت ترجمته في مدرسته الدولعية. ثم درس بها بعده كما قاله ابن كثير في تاريخه: سلطان العلماء عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقي ثم المصري، ولد سنة سبع أو ثمان و سبعين و خمسمائة، و له ترجمة طويلة جدا، و توفي بمصر في جمادى الأولى سنة ستين و ستمائة. ثم درس بها بعده سنة ثمان و ثلاثين و ستمائة الشيخ الإمام عماد الدين ابو المعالي داود بن عمر بن يوسف بن يحيى بن عمر بن كامل الزبيدي القرشي ثم الدمشقي. و قال الصلاح الصفدي: الخطيب عماد الدين أبو المعالي و ابو سليمان المقدسي الشافعي خطيب بيت الآبار و ابن خطيبها، ولد سنة ست و ثمانين و خمسمائة، و توفي سنة ست و خمسين و ستمائة، و سمع من الخشوعي، و عبد الخالق ابن فيروز الجوهري [١]، و عمر بن طبرزد، و حنبل، و القاسم بن عساكر و جماعة، و روى عنه الدمياطي، و الزين الفارقي، و العماد النابلسي [٢]، و الشمس ابن النقيب المالكي، و الخطيب شرف الدين، و الفخر بن عساكر، و ولده الشرف محمد و طائفة من أهل القرية، و كان مهذبا فصيحا، مليح الخطابة لا يكاد يسمع موعظته أحد إلا و بكى، و خطب بدمشق، و درّس بالزاوية الغزالية سنة ثمان و ثلاثين بعد الشيخ عز الدين بن عبد السلام لما انفصل عن دمشق،
[١] شذرات الذهب ٤: ٣٠١.
[٢] شذرات الذهب ٦: ٢٧.