الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٥٢ - ١٢- دار الحديث الدوادارية و المدرسة و الرباط
شرف الدين الدمياطي عن وفاة البخاري فما استحضر تاريخها، فسأل فتح الدين عن ذلك فأجابه، و غالب رؤساء دمشق و كبارها و علماؤها نشوءه و جمع الشيخ كمال الدين بن الزملكاني مدائحه في مجلدين او واحد، و كتب ذلك بخطه و كتب إليه علاء الدين الوداعي [١] بولد اسمه عمر و من خطه نقلت:
قل للأمير و عزه في نجله* * * عمر الذي أجرى الدموع أجاجا
حاشاء يظلم ربع صبرك بعد ما* * * أمسى لسكان الجنان سراجا
و من خطه نقلت:
علم الدين لم يزل في طلاب ال* * * علم و الزهد سائحا زمالا
فيرى الناس رأيين و وراء* * * عند الأربعين و أبدالا (كذا)
و قال فيه لما اخذ في دويرة السميساطي بيتا:
لدويرة الشيخ السميساطي من* * * دون البقاع فضيلة لا تجهل
هي موطن للأولياء و نزهة* * * في الدين و الدنيا لمن يتأمل
كملت معاني فضلها مذ حلها* * * العالم الفرد الغياث الموئل
إني لأنشد كلما شاهدتها* * * ما مثل منزلة الدويرة منزل
انتهى.
و الشيخ علاء الدين بن العطار الذي تولى مشيختها أولا هو كما قال الصلاح الصفدي في وافيه: علي بن إبراهيم بن داود الشيخ الامام المفتي المحدث الصالح بقية السلف علاء الدين أبو الحسن بن الموفق العطار ابن الطبيب الشافعي شيخ دار الحديث النورية و مدرس القوصية و العلمية يعني هذه لا العلمية الحنفية الآتية، ثم قال: ولد يوم عيد الفطر سنة أربع و خمسين و ستمائة و توفي في سنة أربع و عشرين و سبعمائة و حفظ القرآن و سمع من ابن عبد الدائم و ابن أبي اليسر [٢] و عبد العزيز بن عبد اللّه و الجمال الصيرفي [٣] و ابن أبي
[١] شذرات الذهب ٦: ٣٩.
[٢] شذرات الذهب ٥: ٣٣٨.
[٣] شذرات الذهب ٥: ٣٦٣.