الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٣٨ - ٧٧- المدرسة القيمرية
الخطابة، فقال الشجاعي: و نحن من النيابة، فقال الفاروثي: عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَ يَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ الآية، فلما بلغ ذلك الوزير ابن لسلعوس [١] غضب عليه، و كان قد عين له القيمرية فترك ذلك، و سافر السلطان عاشر شوال إلى مصر انتهى. ثم درس بها عوضا عن علاء الدين أحمد الشيخ الامام صدر الدين عبد البر ابن قاضي القضاة تقي الدين محمد بن رزين إلى أن توفي في شهر رجب سنة خمس و تسعين و ستمائة قاله في العبر. و قال ابن كثير في سنة خمس و تسعين هذه: و في يوم الأربعاء ثاني شهر رجب درس القاضي إمام الدين بالقيمرية عوضا عن صدر الدين ابن رزين توفي في السنة المذكورة انتهى، و قد مرت ترجمته أي إمام الدين هذا في المدرسة الأمينية. و قال ابن كثير في سنة ست و تسعين و ستمائة: و لما كان في جمادى الأولى وصل البريد فأخبر بولاية إمام الدين القزويني القضاء بالشام عوضا عن بدر الدين بن جماعة، و إبقاء ابن جماعة على الخطابة، و تدريس القيمرية التي كانت بيد إمام الدين، و جاءه كتاب السلطان و فيه احترام و إكرام له، فدرس بالقيمرية يوم الخميس ثاني شهر رجب، و دخل إمام الدين إلى دمشق عقب صلاة الظهر يوم الأربعاء ثامن شهر رجب، فجلس بالعادلية و حكم بين الناس انتهى. و قال الذهبي في العبر في سنة سبع و أربعين و سبعمائة: و فيها توفي الشيخ شمس الدين بن الصلاح مدرس القيمرية، و في ذيله لتلميذه السيد شمس الدين الحسيني في هذه السنة: و فيها توفي شيخنا شمس الدين محمد ابن الصلاح مدرس القيمرية الشهرزوري انتهى. ثم درس بها قاضي القضاة بهاء الدين أبو البقاء السبكي، و قد مرت ترجمته في دار الحديث الدمشقية. ثم ولده قاضي القضاة ولي الدين أبو ذر عبد اللّه، و قد مرت ترجمته في دار الحديث المذكورة. ثم درّس بها شرف الدين يونس ابن القاضي علاء الدين بن أبي البقاء إلى أن توفي يوم الأربعاء خامس عشرين صفر سنة أربع عشرة و ثمانمائة: قال الأسدي في تاريخه: و ولي وظائفه و حضر
[١] شذرات الذهب ٥: ٤٢٤.