الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٨٩ - ٦٥- المدرسة العذراوية
الدين نزل عنها لقاضي القضاة نجم الدين، ففوضها قاضي القضاة إلى علاء الدين بن سلام، فلما بلغ قاضي القضاة وفاة ابن سلام و هو في الطريق، قررني في هذه المدرسة، و كان يحيى المذكور في الحجاز، فجاء إلى مصر و توصل إلى أن كتب التدريس المذكور و تدريس الركنية باسمه و اسم ولد القاضي بدر الدين بن مزهر، و قد انتهت المناصب كلها إلى غير أهلها، فانا للّه و إنا إليه راجعون انتهى. ثم قال الشيخ تقي الدين في ذي القعدة سنة خمس و ثلاثين و ثمانمائة. و في يوم الأحد رابع عشره حضرت الدرس بالمدرسة العذراوية:
النصف بطريق الأصالة، و النصف نيابة، و كنت قد وليتها بعد وفاة الشيخ علاء الدين بن سلام، فحصل في ذلك معارضة إلى أن قدّر عود نصفها إليّ انتهى. ثم قال في ذي القعدة سنة سبع و ثلاثين: و في يوم الأحد خامسه درّس الولد أبو الفضل أبقاه اللّه تعالى في المدرسة العذراوية نيابة عني، و حضر عنده الشيخ محيي الدين المصريّ، و القاضي تقي الدين الحريري، و القاضي برهان الدين بن رجب، و فقهاء المدرسة، و يومئذ درّس شمس الدين بن سعد العجلوني بالطيبة عند باب الخواصين، و حضر معه الجماعة الذين حضروا بالعذراوية انتهى. و هذا أول تدريسها. و قال في شهر بيع الأول سنة ثمان و ثلاثين و ثمانمائة: و في يوم الأحد سادسه حضر الناس الدروس، و حضرت العذراوية و العزيزية و المسرورية، و كنت قد تلقيت تدريسها و نظرها عن السيد شهاب الدين ابن نقيب الأشراف أيام غضب الملك المؤيد عليه و حكم لي باستحقاقها، فلما رضي المؤيد عليه استولى عليها، ثم لما مات جرت أمور إلى أن قدر اللّه تعالى عود التدريس إلي في هذا الوقت انتهى. ثم نزل عنه شيخنا العلامة بدر الدين ابن شيخ الشافعية تقي الدين بن قاضي شهبة للقاضي محب الدين أبي الفضل محمد ابن القاضي برهان الدين إبراهيم ابن القاضي زين الدين عبد الرحمن بن قاضي عجلون، و قد مرت ترجمته في المدرسة الامجدية. ثم نزل عنها للعلامة أقضى القضاة برهان الدين إبراهيم ابن القاضي شمس الدين محمد ابن برهان الدين إبراهيم بن المعتمد، و درّس بها في يوم الأحد رابع عشر ذي