الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٠٣ - ٦٧- المدرسة العصرونية
و نصف قيراط في قرية هريرة، و منه ببعلبك مزرعتان معروفتان الآن بدير النيط و قدريهما عشرة قراريط شركة الخانقاه السميساطية، و منه مزرعة تعرف بالجلدية نحو أربعة عشر قيراطا يزرعها أهل الجعيدية، و منه في قرية حمارا بالمج الشمالي قيراط و نصف و ربع قيراط، و منه بالثابتية خارج باب الجابية بدمشق بستان يعرف بالسنبوسكي و شرط أن لا يزاد في عدة فقهائها على عشرين فقيها على الشافعية و غيرهم، و أن التدريس لذريته، و يستناب عن غير المتأهل، و أن يدرّس بها من تصانيف الواقف الآتي ذكره الانتصار و غيره، لا من تصانيف الشريف، فان تعذر من تصانيفه فيدرس بها في الخلاف، و أن يكون لكل من أرباب وظائفها كذا و كذا من القراطيس، كذا أخبرني به أقضى القضاة نور الدين بن منعة الحنفي زوج بنت من ذرية الواقف تسمى زينب، توفيت بمكة المشرفة في سنة عشرين و لها بنت اسمها بركة عن كتاب وقفها و اللّه سبحانه و تعالى أعلم، أنشأها العلامة قاضي القضاة فقيه الشام شرف الدين أبو سعيد عبد اللّه بن محمد بن هبة اللّه بن المطهر بن علي ابن أبي عصرون بن أبي السري التميمي الحديثي ثم الموصلي ثم الدمشقي، أحد الأعلام، و كان من الصالحين و العلماء العاملين كما قاله الذهبي، ولد بالموصل في شهر ربيع الأول سنة اثنتين أو ثلاث و تسعين و أربعمائة، و قدم بغداد. قال الأسدي في تاريخه في سنة خمس و ثمانين و خمسمائة: و قرأ بالسبع على أبي عبد اللّه البارع [١] و بالعشر على أبي بكر المرزقي [٢]، و دعوان [٣]، و سبط الخياط [٤]، و تفقه على القاضي أبي محمد عبد اللّه بن القاسم بن الشهرزوري [٥]، و توجه إلى واسط و تفقه بها على القاضي الفارقي أبي علي [٦] و برع عنده، و علق ببغداد عن أسعد المهني [٧]، و أخذ الأصول عن أبي الفتح
[١] شذرات الذهب ٤: ٦٩.
[٢] شذرات الذهب ٤: ٨١.
[٣] شذرات الذهب ٤: ١٣١.
[٤] شذرات الذهب ٤: ١١٤.
[٥] شذرات الذهب ٤: ٨٥.
[٦] شذرات الذهب ٤: ٨٠.
[٧] شذرات الذهب ٤: ٦١.