الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٤٧٨ - ١٣٧- المدرسة النورية الكبرى
و قال الذهبي في ذيل العبر في سنة سبع و عشرين و سبعمائة: و مات في دمشق قاضي الحنفية صدر الدين علي البصراوي في شعبان ببستانه عن خمس و ثمانين، حدثنا عن ابن عبد الدائم، و كان رأسا في المذهب مليح الشارة، كثير النعمة، حكم بدمشق عشرين سنة، و أوصى بثلاثة صدقة، و ولي بعده ابن الطرسوسي انتهى. قلت: و ابن الطرسوسي هذا هو كما قال الصفدي قاضي القضاة الحنفية بالشام بعد قاضي القضاة صدر الدين علي الحنفي، و كان نائبه أولا، و كان سيوسا، حسن الشكل، كامل القامة، أنيق الصحة. قال الحسيني (; تعالى) في ذيله سنة ثمان و أربعين و سبعمائة: و الامام العلامة قاضي القضاة عماد الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المنعم الطرسوسي الحنفي، حدث عن ابن البخاري و غيره، و ولي قضاء الحنفية بدمشق في سنة سبع و عشرين بعد القاضي صدر الدين البصراوي، فشكرت سيرته و أحكامه، و كان رجلا جليلا مهيبا وقورا، كثير التلاوة متعبدا، توفي (; تعالى) في ذي الحجة منها بالمزة، و ولي بعده ابنه القاضي نجم الدين إبراهيم انتهى. و قال: نجم الدين هذا هو قاضي القضاة عماد الدين أبو الحسن علي ابن الشيخ محيي الدين أبي العباس احمد بن عبد الواحد بن عبد المنعم ابن عبد الصمد الطرسوسي الحنفي، ميلاده في يوم السبت ثاني شهر رجب سنة تسع بتقديم التاء و تسعين و ستمائة بمنية ابن خصيب بالصعيد الأعلى بديار مصر، تفقه بدمشق على قاضي القضاة شمس الدين بن الحريري و على الشيخ سراج الدين أحمد الرومي، و على الشيخ أبي العلاء محمود الحنفي البخاري، و قرأ الخلاف على الصاحب محيي الدين بن النحاس، درس أولا بجامع قلعة دمشق يوم الخميس خامس عشرين جمادى الأولى سنة عشرين و سبعمائة، و في صفر سنة اثنتين و عشرين و سبعمائة باشر نيابة الحكم عن القاضي صدر الدين علي بن صفي الدين البصراوي، و ولي القضاء استقلالا بعد مشيبه، و باشر في النصف من شهر رمضان سنة سبع و عشرين و سبعمائة، درس بالنورية و المقدمية و الريحانية و القيمازية، و له من الشعر، كما أنشدته في قرية المزة ما عمله ارتجالا و هو في مجلس واحد قوله: