الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٠٥ - ٤٦- المدرسة الرواحية
انتهى. و الشيخ شمس الدين هذا هو العلامة أبو الثناء محمود بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن علي الأصبهاني، ولد بأصبهان سنة أربع و تسعين و ستمائة في شعبان، و اشتغل بتبريز و تصدر للاقراء بها، ثم قدم دمشق في سنة خمس و عشرين و سبعمائة، و درّس بالرواحية هذه و أفاد الطلبة ثم قدم الديار المصرية.
قال البرزالي: طلب على خيل البريد بمرسوم السلطان، و ترجمته طويلة، توفي (; تعالى) شهيدا في ذي القعدة سنة تسع و أربعين و سبعمائة: و دفن بالقرافة. ثم قال ابن كثير في سنة ثلاث و ثلاثين و سبعمائة، و في رابع عشر رمضان درّس عبد اللّه بن المجد بالرواحية عوضا عن ابن الأصبهاني بحكم إقامته بمصر انتهى. و رأيت بخط البرزالي في السنة هذه: و في يوم الخميس السادس و العشرين من شهر رمضان ذكر الدرس الشيخ شهاب الدين أحمد ابن الشيخ مجد الدين عبد اللّه الشافعي بالمدرسة الرواحية عوضا عن الشيخ شمس الدين الأصبهاني بمقتضى إقامته بالديار المصرية، و حضر الدرس قضاة الشام و جماعة من الأعيان انتهى.
و قال في سنة أربع و ثلاثين و سبعمائة: و في يوم الأحد سادس ذي الحجة ذكر الدرس بالمدرسة الرواحية بدمشق القاضي الامام العلامة فخر الدين المصري الشافعي عوضا عن قاضي القضاة شهاب الدين الشافعي الحاكم بمقتضى انتقاله إلى الحكم و التدريس من قبله، و حضر الدرس المذكور القضاة الأربعة و أعيان المدرسين و الفقهاء انتهى. و قد تقدمت ترجمة الامام فخر الدين المصري في المدرسة الدولعية. ثم درّس بها قاضي القضاة بهاء الدين أبو البقاء بن السبكي، و قد تقدمت ترجمته في دار الحديث الأشرفية الدمشقية. ثم درّس بها ولده قاضي القضاة ولي الدين أبو ذر عبد اللّه، و قد تقدمت ترجمته في دار الحديث المذكورة، ثم درّس بها قاضي القضاة بدر الدين أبو عبد اللّه محمد بن بهاء الدين المتقدم، و قد تقدمت ترجمته في الأتابكية. ثم ولي تدريسها الامام العلامة الفقيه المصنف مفتي المسلمين، مفيد الطالبين، أقضى القضاة شرف