الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٤٥ - ٥٤- المدرسة الصالحية
بالعادلية الصغرى و القليجية، و ولي إفتاء دار العدل، و ناب في الحكم عن ابن المجد. و قال ابن كثير: و كان بارعا في القراآت و النحو و التصريف، و له يد في الفقه و غيره، توفي (; تعالى) في شهر رمضان سنة أربع و ستين و سبعمائة، و دفن بمقبرة الصوفية. ثم وليها الشيخ الإمام شهاب الدين أحمد بن بلبان بن عبد اللّه البعلبكي الشافعي المقرئ المجود النحوي المتقن شيخ وظيفة الإقراء بتربة أم الصالح هذه، و بالأشرفية و مدارس القليجية و العادلية الصغرى، و كان مولده ببعلبك في سنة ثمان و تسعين و ستمائة، و انتقل إلى دمشق، فاشتغل بالعلم، و تلا بالسبع على الشيخ شهاب الدين الحسين بن سليمان الكفري الحنفي، و أخذ النحو عن الشيخ مجد الدين التونسي، و ناب في الحكم لقاضي القضاة شهاب الدين ابن المجد، و سمع من الشيخ شهاب الدين محمود بن سلمان الحلبي [١]، و علاء الدين علي بن إبراهيم بن داود العطار و غيرهما، و باشر وظيفة إفتاء دار العدل بدمشق مدة، و خلفه فيها صهره شهاب الدين الزهري المتقدم ذكره، توفي في شهر رمضان سنة أربع و ستين و سبعمائة، قاله السيد شمس الدين الحسيني. ثم وليها بعده الشيخ شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد المؤمن الإمام العلامة شمس الدين بن اللبان المصري، سمع الحديث من جماعة، و نفقه على ابن الرفعة و غيره، و صحب في التصوف الشيخ ياقوت الملثم [٢] بالإسكندرية صاحب أبي العباس المرسي صاحب الشيخ أبي الحسن الشاذلي، توفي شهيدا في شوال سنة تسع و أربعين و سبعمائة. ثم وليها العلامة شمس الدين ابن الجزري المقرئ مع مشيخة العادلية، و قد تقدمت ترجمته في دار القرآن الجزرية. ثم انتقلنا إلى ولده فتح الدين، و قد تقدمت ترجمته بالمدرسة الأتابكية. ثم نزل عنها قبيل وفاته في صفر سنة أربع عشرة للشيخ شرف الدين صدقة المقرئ الضرير. ثم تلقاهما عنه الشيخ فخر الدين بن الصلف، و هو عثمان بن محمد بن خليل بن أحمد بن يوسف الشيخ الإمام العلامة أبو
[١] شذرات الذهب ٦: ٦٩.
[٢] شذرات الذهب ٦: ١٠٣.