الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٤١ - ٣٤- المدرسة الأمينية
المظفر بن الجوزي [١]: حدثني جماعة أعيان أنه كان فاسد العقيدة دهريا، مستهزئا بأمور الشريعة، يجيئ إلى صلاة الجمعة سكران، و أن داره كانت مثل الحانة، و قد كتب إلى الصالح يقول: قد حملت إلى خزانتك من أموال الناس ألف ألف دينار، فقبض عليه و صودر، ثم أعدم في ذي الحجة سنة اثنتين و أربعين و ستمائة رمي في هوة بأرض البقاع. و له مصنفات في الطب، و فوضت مدارسه إلى الشيخ تقي الدين بن الصلاح فعينها لأهل العلم، و عين هذه المدرسة لشمس الدين بن عبد الكافي الربعي الصقلي، ثم درس بها شمس الدين بن عبد الكافي هذا، و هو القاضي أبو عبد اللّه محمد بن عبد الكافي ابن علي بن موسى الربعي الصقلي ثم الدمشقي، و ربما كني بأبي بكر، ناب في القضاء مدة بدمشق، و ولي قضاء حمص أيضا، و قد سمع من أسامة بن مرشد بن علي بن منقذ [٢]، و حدّث و روى عنه ابن الحلوانية [٣]، و مجد الدين ابن العديم [٤]، و الحافظ الدمياطي، و جماعة. قال الحافظ تاج الدين بن عساكر:
ولي وكالة بيت المال بدمشق مدة طويلة، و حكم نيابة عن الرفيع. و قال الذهبي في تاريخ الاسلام: و من أعيان الشافعية كان، و أهمله في العبر. و قال الكتبي:
درّس بالأمينية و الكلاسة، توفي في ذي الحجة سنة تسع و أربعين و ستمائة، و دفن بقاسيون، مولده في شهر رمضان سنة سبع و ستمائة، و لا أعرف من درّس بها بعده؛ إلا أن الذهبي في سنة ثمان و خمسين و ستمائة في أيام استيلاء التتار على دمشق قال تبعا لأبي شامة و غيره: إن القاضي محيي الدين بن الزكي لما ولي قضاء دمشق انتزع تدريس الأمينية من علم الدين القاسم [٥] و ولاها لولده عماد الدين عيسى مع مشيخة الشيوخ، و لا أعرف ترجمة المعزول و لا المتولي، و قد ذكرت في الذيل الذي كتبته سنة أربع و أربعين جماعة من أولاد القاضي محيي الدين، و ذكرت تراجمهم، ثم درّس بها القاضي الرئيس قطب الدين أبو
[١] شذرات الذهب ٥: ٢٦٦.
[٢] شذرات الذهب ٤: ٢٧٩.
[٣] شذرات الذهب ٥: ٣٢٢.
[٤] شذرات الذهب ٥: ٣٥٨.
[٥] شذرات الذهب ٥: ٣٠٧.